أفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم الجمعة، أن طائرة مسيرة إسرائيلية نفذت غارة استهدفت سيارة مدنية في جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل شخص لم تعرف هويته بعد.
وذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” أن الغارة وقعت عند المدخل الشرقي لبلدة صير الغربية قرب محطة السلام في منطقة النبطية، حيث أطلقت طائرة إسرائيلية مسيرة صاروخا موجها أصاب السيارة بشكل مباشر، ما أدى إلى تدميرها ومقتل من كان بداخلها على الفور.
ولم تصدر السلطات اللبنانية أو حزب الله بيانا رسميا حتى الآن بشأن هوية القتيل أو طبيعة المهمة التي كان يقوم بها، في حين شهدت المنطقة استنفارا أمنيا عقب الاستهداف.
استمرار الغارات رغم وقف إطلاق النار
ويأتي هذا الهجوم في سياق التصعيد المستمر بين إسرائيل وحزب الله، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والذي لم ينجح في وقف الضربات المتبادلة، لا سيما في المناطق الحدودية جنوب لبنان.
ومنذ اندلاع الصراع في أكتوبر/تشرين الأول 2023، على خلفية تضامن حزب الله مع حركة “حماس” خلال حرب غزة، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع تابعة للحزب، مستهدفة كوادره ومخازن أسلحته.
خسائر ثقيلة لحزب الله
وخلال العامين الماضيين، تعرض حزب الله لسلسلة من الضربات القاسية، حيث تمكنت إسرائيل من تصفية عدد كبير من قياداته، بينهم الأمين العام السابق حسن نصر الله، بالإضافة إلى ما يقدر بنحو خمسة آلاف مقاتل من عناصره، وفق تقارير عسكرية إسرائيلية. كما تم تدمير أجزاء كبيرة من ترسانته الصاروخية ومواقع تمركزه جنوب البلاد.
وضع ميداني هش
وتبقي هذه التطورات جنوب لبنان في حالة توتر دائم، وسط مخاوف من انهيار اتفاق التهدئة وعودة الاشتباكات المفتوحة، خاصة في ظل التصريحات الإسرائيلية المتكررة التي تؤكد “عدم السماح لحزب الله بإعادة بناء قدراته العسكرية”.










