أقام المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، طالب فيها بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الصحة رقم 220 لسنة 2025، الذي قضى برفع تكاليف الرعاية والعلاج في مستشفيات الصحة النفسية الحكومية. وأكد المركز في بيانه أن القرار يفرض أعباء مالية “مجحفة” تهدد بحرمان المرضى من حقهم في العلاج.
زيادات تصل إلى 330%
وكانت وزارة الصحة قد أصدرت مطلع أغسطس/آب لائحة مالية جديدة رفعت بموجبها أسعار الخدمات العلاجية في مستشفيات الصحة النفسية بنسب تصل إلى 330%.
وبحسب القرار:
الإقامة اليومية: من 150 جنيهًا للدرجة الثالثة حتى 380 جنيهًا للدرجة الأولى الممتازة.
إقامة الجناح: 550 جنيهًا يوميًا.
تمريض خاص: رسوم إضافية تصل إلى 650 جنيهًا يوميًا.
وبررت الأمينة العامة السابقة لأمانة الصحة النفسية، منن عبد المقصود، هذه الزيادات في تصريح سابق بأنها تأتي “مراعاة لارتفاع أسعار الخدمات المقدمة بسبب التضخم”.
المركز يصف القرار بالتعسفي
المركز المصري، الذي أقام الدعوى نيابة عن أسرتين من المرضى النفسيين ومنسق حملة “مصيرنا واحد” الدكتور أحمد حسين، طالب المحكمة بـإلغاء قوائم الأسعار الجديدة، والعودة إلى الأسعار القديمة.
ومذلك وقف فرض أي قيود مالية تعجيزية على المرضى وذويهم.
قصص إنسانية تكشف المعاناة
أبرزت الدعوى حالات متضررة بشكل مباشر من القرار، من بينها عامل يومية (64 عامًا) يرعى نجله المصاب بالفصام، ارتفعت تكلفة إقامته في مستشفى العباسية من 1800 جنيه شهريًا إلى 5400 جنيه، وهو مبلغ يفوق إمكانياته، خصوصًا أن نجله يمثل خطورة على نفسه والآخرين.
وسيدة وصية على شقيقها فوجئت بمطالبتها بسداد 5400 جنيه شهريًا للإقامة فقط، بخلاف مصاريف العلاج والمأكل.
مخاوف من حرمان المرضى من العلاج
وأكدت الدعوى أن القرار الوزاري يتجاهل الظروف الاقتصادية القاسية للأسر التي ترعى مرضى نفسيين، ويهدد بإقصائهم عن المنشآت الحكومية التي تمثل الملاذ الأخير للفئات غير القادرة.
ويرى خبراء أن القضية قد تتحول إلى ملف حقوقي واسع يتعلق بحق العلاج في مواجهة السياسات المالية الحكومية.










