يشهد سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني تقلبات حادة في بداية شهر سبتمبر 2025، حيث وصل إلى مستويات قياسية جديدة في السوق الموازية. وبحسب أحدث البيانات المتاحة، سجل الدولار مستوى 3,500 جنيه سوداني في السوق السوداء، مقارنة بالسعر الرسمي الذي يبلغ حوالي 600.50 جنيه سوداني للدولار الواحد.
الأسعار الحالية للدولار – آخر تحديث 3 سبتمبر 2025
السعر الرسمي (البنك المركزي السوداني):
- الشراء: 443.01 جنيه سوداني
- البيع: 446.33 جنيه سوداني
- المتوسط: 444.67 جنيه سوداني
السوق الموازية (السوق السوداء):
- الشراء: 2,400 جنيه سوداني
- البيع: 2,418 جنيه سوداني
- أعلى مستوى مسجل: 3,500 جنيه سوداني
جدول تحويلات الدولار الأمريكي
| المبلغ بالدولار | السعر الرسمي | السوق الموازية (متوسط) |
|---|---|---|
| 1 دولار | 600 جنيه | 3,000 جنيه |
| 5 دولار | 3,002 جنيه | 15,000 جنيه |
| 10 دولار | 6,005 جنيه | 30,000 جنيه |
| 50 دولار | 30,025 جنيه | 150,000 جنيه |
| 100 دولار | 60,050 جنيه | 300,000 جنيه |
| 200 دولار | 120,100 جنيه | 600,000 جنيه |
انهيار تاريخي للجنيه السوداني
شهد الجنيه السوداني انهياراً مدوياً منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث انخفضت قيمته من 560 جنيهاً للدولار الواحد إلى 3,500 جنيه حالياً، ما يعني فقدان العملة السودانية أكثر من 525% من قيمتها خلال أقل من عامين ونصف.
أسعار العملات الأجنبية الأخرى في السوق الموازية
العملات العربية والخليجية:
- الريال السعودي: 640 جنيه للشراء، 644.8 جنيه للبيع (وصل إلى 920 جنيه في بعض التقديرات)
- الدينار الكويتي: 7,500 جنيه للشراء، 7,556.25 جنيه للبيع
- الدرهم الإماراتي: 666 جنيه للشراء، 671 جنيه للبيع (وصل إلى 940 جنيه)
- الدينار الأردني: 3,384.96 جنيه للشراء، 3,410.34 جنيه للبيع
العملات الدولية:
- الجنيه الإسترليني: 3,000 جنيه للشراء، 3,022.5 جنيه للبيع (وصل إلى 4,662 جنيه)
- اليورو: 2,740 جنيه للشراء، 2,789 جنيه للبيع (وصل إلى 3,810 جنيه)
- الجنيه المصري: 48 جنيه للشراء، 49 جنيه للبيع (وصل إلى 72 جنيه)
الفجوة الواسعة بين السوقين
تبلغ الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية أكثر من 1,000 جنيه للدولار الواحد، وهو ما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية. هذه الفجوة الكبيرة أدت إلى:
- انتعاش السوق الأسود وهيمنته على تحديد أسعار العملات الأجنبية
- عجز البنوك التجارية عن توفير موارد النقد الأجنبي
- تزايد الطلب على العملات الأجنبية في السوق الموازية وسط شح المعروض
العوامل المؤثرة على تدهور الجنيه السوداني
الأسباب الرئيسية للانهيار:
- تأثير الحرب الأهلية: اندلاع النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 أدى إلى تدمير البنية الاقتصادية
- انخفاض تحويلات المغتربين: تراجع كبير في التحويلات الخارجية التي تعتبر مصدراً مهماً للعملة الصعبة
- ارتفاع تكلفة الاستيراد: زيادة حادة في أسعار السلع المستوردة بسبب تدهور قيمة العملة المحلية
- عدم الاستقرار السياسي: استمرار النزاع وعدم وجود حكومة مستقرة أثر سلباً على الثقة في الاقتصاد
التأثير على الأسعار والمعيشة
وفقاً لتقرير برنامج الأغذية العالمي لشهر يوليو 2025، شهدت أسعار السلع الأساسية زيادات كبيرة:
- الذرة الرفيعة: ارتفع إلى 1,640 جنيه للكيلوغرام، بزيادة 12% شهرياً و63% سنوياً
- دقيق القمح: وصل إلى 4,739 جنيه للكيلوغرام، بزيادة 26% شهرياً و143% سنوياً
- الماعز: بلغ متوسط السعر 194,395 جنيه للرأس، بزيادة 7% شهرياً و110% سنوياً
- الفول السوداني: ارتفع إلى 77,150 جنيه للقنطار، بزيادة 38% شهرياً و81% سنوياً
التحديات الاقتصادية والاجتماعية
الانكماش الاقتصادي: تشير بيانات البنك الدولي إلى انكماش الاقتصاد السوداني بنسبة 13.5% إضافية في عام 2024 بعد انكماش بحوالي الثلث في العام السابق.
تفاقم الفقر: ارتفعت نسبة الفقر المدقع إلى 71% من السكان، أي أكثر من الضعف مقارنة بـ33% في عام 2022.
البطالة: وصلت معدلات البطالة إلى 47% بحسب تقرير البنك الدولي.
استراتيجيات البنك المركزي السوداني
يسعى بنك السودان المركزي إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة تدهور العملة من خلال:
- تعظيم عائدات الذهب: عقد اجتماعات تنسيقية مع الشركة السودانية للموارد المعدنية لتعظيم عائدات صادرات الذهب
- تقييد السيولة: سياسة الحد من السيولة وتقليل التداول النقدي لامتصاص المضاربة الداخلية
- استقرار سعر الصرف: محاولة توفير موارد مالية تدعم الاحتياجات الاقتصادية وتساهم في استقرار سعر الصرف
التوقعات المستقبلية
يتوقع الخبراء الاقتصاديون استمرار تدهور الجنيه السوداني في الأشهر القادمة بسبب:
- استمرار النزاع المسلح وعدم وجود حل سياسي في الأفق القريب
- تراجع الصادرات وانخفاض الإنتاج الاقتصادي
- اعتماد متزايد على الاستيراد وسط تراجع الإنتاج المحلي
- ضعف الاحتياطيات من النقد الأجنبي
مقارنة إقليمية
بالمقارنة مع العملات الإقليمية، يعتبر الجنيه السوداني من أكثر العملات تدهوراً في المنطقة:
- الجنيه المصري: يتداول حول 48.5 جنيه للدولار الواحد
- الليرة السورية: تتداول حول 11,000 ليرة للدولار الواحد
- الجنيه السوداني: وصل إلى 3,500 جنيه للدولار الواحد في السوق الموازية
مستقبل الجنيه السوداني
يواجه الاقتصاد السوداني تحديات جسيمة تنعكس بوضوح على انهيار قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار الأمريكي. الوصول إلى مستوى 3,500 جنيه للدولار الواحد في السوق الموازية يمثل أزمة اقتصادية حادة تتطلب تدخلاً عاجلاً وحلولاً جذرية.
استمرار هذا التدهور يهدد بمزيد من التضخم والفقر، ويجعل الحاجة ملحة لإنهاء النزاع المسلح وإعادة بناء الاقتصاد على أسس سليمة. كما يتطلب الأمر تدخلاً دولياً لدعم الاقتصاد السوداني ومساعدة البلاد على تجاوز هذه الأزمة الخانقة.










