دعا السيناتور الجمهوري توم كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، في رسالة رسمية وجّهها اليوم الخميس إلى وزير الدفاع لويد أوستن ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي، إلى فتح تحقيق فوري في «احتمال تسلل عناصر تابعة لإيران» إلى أجهزة الاستخبارات والأمن القومي الأمريكي.
كوتون حذّر من «تسريب معلومات حساسة تتعلق بالأمن القومي» إلى «قوة أجنبية معادية»، في إشارة مباشرة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وشدّد على أن بعض المواطنين الأمريكيين «قد يكونون تصرّفوا لصالح طهران» بهدف التأثير على السياسات الأمريكية من الداخل.
«مشروع خبراء إيران»… شبكة نفوذ منذ 2013
وأشار السيناتور إلى أن شبكة تُعرف باسم «مشروع خبراء إيران» نجحت في اختراق مناصب حساسة داخل إدارة الرئيس السابق جو بايدن، ما يشكل «تهديداً مباشراً للأمن القومي». وتعود جذور هذا المشروع إلى عام 2013، حين أطلقت وزارة الخارجية الإيرانية شبكة من المحللين والباحثين في الخارج لتعزيز نفوذ طهران في الغرب، وفق تحقيق مشترك نشرته «إيران إنترناشيونال» و«سيمافور ميديا» عام 2023.
أبرز المتهمين… من أريان طباطبائي إلى مساعدي روبرت مالي
ذكر كوتون أن من بين أبرز الشخصيات المتهمة أريان طباطبائي، التي وُصفت بأنها «عضو محوري في مشروع خبراء إيران»، ولا تزال تشغل منصباً في أجهزة الأمن الأمريكية رغم الاتهامات الموجهة إليها ولإثنين من مساعدي روبرت مالي، المبعوث السابق لإدارة بايدن إلى إيران، بـ«إقامة علاقات غير عادية» مع طهران.
وكانت طباطبائي تشغل سابقاً منصب رئيس مكتب نائب وزير الدفاع الأمريكي، مما أتاح لها إمكانية الاطلاع على معلومات حساسة.
مطالب السيناتور… مراجعة ومحاسبة ومراقبة
طالب كوتون بـ:
إجراء «مراجعة شاملة للملف من منظور مكافحة التجسس»
فتح «تحقيق عاجل وشفاف» لمنع أي تسريب جديد للمعلومات إلى إيران
تقييم فوري لـ«مستوى وصول الأشخاص المرتبطين بالمشروع إلى المعلومات السرية»
محاسبة جميع المعيين الذين عقدوا «اتصالات غير مسجلة مع مسؤولين إيرانيين»، بمن فيهم من تواصلوا مع محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني الأسبق
التحقيق أيضاً في «تنسيق مسودات مقالات وشهادات في الكونغرس» مع المسؤولين في طهران
وأعرب السيناتور عن أسفه لـ«تجاهل إدارة بايدن» المتكرر للمطالب الجمهورية بإقالة المسؤولين المرتبطين بالمشروع، مؤكداً أن «على مكتب التحقيقات الفيدرالي والبنتاغون تحمل مسؤوليتهما في تصحيح هذا الخطأ» عبر فتح تحقيق سريع وعميق.
هذا التحرك يسلط الضوء على تصاعد مخاوف بعض أعضاء الكونغرس من «خلل أمني حقيقي» جراء تسلل شبكة نفوذ إيرانية إلى قلب أجهزة استخباراتية ومسؤولة في واشنطن، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين البلدين على خلفية ملف إيران النووي وصراعات المنطقة.










