أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، اتصالا هاتفيا مع قادة أوروبيين لمناقشة تطورات الملف الأوكراني، وذلك عقب اجتماع عقده تحالف “الراغبين” في العاصمة الفرنسية باريس، لبحث إمكانية نشر قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا بعد انتهاء الحرب، في إطار الضمانات الأمنية المقترحة لكييف.
ويضم التحالف نحو 30 دولة بقيادة فرنسا وبريطانيا، ويهدف إلى توفير التزامات أمنية قوية لأوكرانيا، تفعل فور التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا. وأكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن الشركاء الأوروبيين أطلعوا ترامب على ما جرى التوصل إليه، مشيرا إلى أن أوروبا “مستعدة للإسهام الحاسم في مرحلة ما بعد الحرب”.
نشر قوة أمنية أوروبية ما بعد الحرب
الاجتماع ناقش إرسال قوة أمنية متعددة الجنسيات إلى أوكرانيا لتكون أحد عناصر الضمانات الأمنية، إلا أن الانقسامات لا تزال قائمة داخل التحالف، حيث أبدت بعض الدول استعدادها لنشر قوات (مثل بريطانيا)، بينما رفضت دول أخرى، مثل إيطاليا، المشاركة بقوات برية، وتبقى دول كألمانيا في موقع “المتردد” بانتظار بلورة موقف نهائي.
ويشوب الخطة الكثير من الغموض، خصوصا فيما يتعلق بطبيعة الالتزامات الدفاعية، وما إذا كانت ستشمل تدخلا مباشرا في حال تعرضت أوكرانيا لهجوم مستقبلي.
ترامب: ملتزم بالسلام و”محبط من بوتين”
في تصريحاته الأخيرة، شدد ترامب على التزامه بمواصلة السعي للتوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، رغم تصاعد الشكوك حول إمكانية عقد لقاء بين الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي في المدى القريب.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة CBS:
“أنا أراقب الأمر وأتحدث مع بوتين وزيلينسكي. شيء ما سيحدث، ولكن ليس الآن… سأقوم بالأمر في الوقت المناسب”.
وأضاف في تصريحات إذاعية:
“أشعر بخيبة أمل كبيرة من بوتين. كانت علاقتنا جيدة، لكن آلاف الأرواح تزهق الآن من الجانبين”.
الدور الأمريكي: دعم استخباراتي ولوجستي دون مشاركة مباشرة
وبحسب ما أعلن، فإن الولايات المتحدة أبدت استعدادها لتقديم دعم استخباراتي وتقني، إضافة إلى المشاركة في شبكة الدفاع الجوي، لكنها أوضحت أن مسؤولية الضمانات الأمنية الفعلية تقع على عاتق الأوروبيين.
وأفاد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي بأن بلاده تسرع من جاهزية قواتها تحسبا لأي قرار محتمل بشأن نشرها في أوكرانيا.
أما الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، فأكد أن “التحالف سيناقش مقترحات ملموسة حول طبيعة الضمانات الأمنية قريبا”، فيما أبدى وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس تحفظه على تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي تحدثت عن “خطط انتشار عسكرية دقيقة”، واعتبرها “سابقة لأوانها”.
زيلينسكي: حزمة عقوبات جديدة في الطريق
من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الاتحاد الأوروبي يعد حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، وأن اليابان ستنضم إلى هذه الجهود. ويأتي ذلك في ظل استمرار الدعم العسكري والاقتصادي الغربي لأوكرانيا رغم تشكك بعض العواصم في جدوى الدعم طويل الأمد.










