في تصعيد هو الأخطر منذ سنوات، اقترح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تفكيك السلطة الفلسطينية، بينما هدد وزير المالية اليميني بتسليئيل سموتريتش بـ«إبادة» السلطة إذا «تجرأت على رفع رأسها». يأتي هذا التصعيد على خلفية اعتراف متوقع بدولة فلسطين في مقر الأمم المتحدة والمناورات الإسرائيلية–الأمريكية لفرض سيادة تل أبيب على الضفة الغربية.
اقتراح تفكيك السلطة الفلسطينية
تصريحات بن غفير
قال إيتمار بن غفير في منشور عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «سأتوجه إلى رئيس الوزراء بطلب طرح إجراءات عملية وفورية لتفكيك السلطة الفلسطينية، وسحق سلطة الإرهاب التي يرأسها أبو مازن»
جاء ذلك برد على تحرك الرئيس محمود عباس لإعلان دولة فلسطينية بشكل رمزي، واعتبر بن غفير أن استمرار السلطة يشكل «خطر وجودي» على إسرائيل، داعياً إلى إلغاء اتفاقيات أوسلو والخليل ووادي ريفر التي تشكّل الإطار القانوني للسلطة.
ردة فعل إسرائيلية داخلية
دعم وزير خارجية اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو مقترح بن غفير، فيما اعتبر قادة «الليكود» وبعض الجنرالات السابقين أن خطوة كهذه ستؤدي إلى فراغ أمني في الضفة مستحيل إدارته من قبل الاحتلال مباشرة.
تهديد «الإبادة» من سموتريتش
توجيه «سنبيدها»
هدّد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، خلال مؤتمر صحفي، بـ«إبادة السلطة الفلسطينية» إذا «تجرأت على رفع رأسها والمساس بنا»، مكرراً عبارته:«سنبيد السلطة إذا تجرأت على المساس بسيادتنا»
وربط سموتريتش هذا التهديد بخطط ضم 82% من مساحة الضفة الغربية، معتبراً أن غاية الضم هي «منع قيام دولة إرهاب فلسطينية ترغب في القضاء علينا».
ضم الضفة وفرض السيادة
جدد سموتريتش المطالبة بضم الضفة الغربية كاملة وفرض السيادة الإسرائيلية، وقال إن الإدارة الذاتية الفلسطينية يجب أن تُستبدل بقيادة «جديدة» تخضع تماماً لتوجيه تل أبيب.
الموقف الفلسطيني والعربي
وأدانت الفصائل الفلسطينية الموقفين المتطرفين ووصفتهما بـ«جرائم حرب» ومحاولة لتصفية السلطة القائمة وفرض إدارة احتلالية مباشرة عبر الأيادي الإسرائيلية. ودعت الفصائل المجتمع الدولي للتدخل لحماية السلطة ومنع انهيارها.
وأكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي أن «أي خطوة لتفكيك السلطة أو إبادتها تعني انهيار عملية السلام بالكامل وتهديد استقرار المنطقة» ودعا الاتحاد الأوروبي إلى «ردع إسرائيل عن تصعيد غير مسبوق». كذلك جددت مصر والأردن رفضهما أي مسعى يقوض السلطة الفلسطينية.










