أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، يوم السبت 6 أيلول/سبتمبر 2025، عن عقد أول لقاء رسمي بين رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، وقائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، في إطار تعزيز العلاقات العسكرية بين الجانبين، في وقت يشهد تصعيدا حادا في العمليات الإسرائيلية داخل قطاع غزة.
وخلال اللقاء، بحث الجانبان الأمن الإقليمي والتعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مع تأكيد واضح من الجانب الأمريكي على استمرارية الدعم العسكري والتنسيق الأمني.
وقال الأدميرال براد كوبر في تصريح رسمي:”تحافظ الولايات المتحدة على التزامها الراسخ بأمن إسرائيل. ونحن ملتزمون بتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.”
ويأتي هذا اللقاء في ظل تحركات إسرائيلية متصاعدة في قطاع غزة، وتحديدا بعد أن أقرت حكومة بنيامين نتنياهو، في 8 أغسطس/آب الماضي، خطة تدريجية لاحتلال قطاع غزة بالكامل، تبدأ بتهجير سكان مدينة غزة نحو الجنوب، يعقبها تطويق المدينة وشن عمليات توغل مكثفة داخل المناطق السكنية، بحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
لقاءات أمنية دون طابع سياسي
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن المبعوثة الأمريكية مورغان أورتاغوس ترافق القائد الأمريكي خلال الاجتماعات الأمنية، التي توصف بأنها “مغلقة وخاصة” وتقتصر على قيادات عسكرية وأمنية فقط، دون أي لقاءات مع مسؤولين سياسيين في إسرائيل.
وينظر إلى هذا اللقاء على أنه تعزيز للتحالف العسكري الأمريكي الإسرائيلي في وقت حساس، خصوصا في ظل الانتقادات الدولية الموجهة لإسرائيل بسبب سياستها التصعيدية تجاه قطاع غزة، والتي أسفرت عن أزمة إنسانية متفاقمة وتهجير واسع للسكان المدنيين.
دلالات التوقيت
يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية لوقف التصعيد، حيث يرى مراقبون أن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل على المستوى العسكري، وخاصة من خلال القيادة المركزية، يعكس موقفا استراتيجيا أمريكيا طويل الأمد، إلا أنه يضع واشنطن في موقع محرج أمام المجتمع الدولي، الذي يطالب بوقف الانتهاكات بحق المدنيين في غزة.










