أكد وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أن الموقف الأردني ثابت وحازم في وجه مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، واصفا هذا الموقف بأنه “خط من نار” لا يمكن تجاوزه.
وقال المومني، في منشور عبر منصة “إكس”، إن القانون الدولي يحظر النقل القسري للسكان من الأراضي المحتلة، مؤكدا أن “التهجير القسري جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، لا يمكن للعالم أن يتغاضى عنها أو يمررها تحت أي مبرر سياسي أو أمني”.
وشدد المومني على أن لا الشعب الفلسطيني ولا أي دولة في المنطقة، وفي مقدمتها الأردن، تقبل بسياسة التهجير القسري، التي وصفها بأنها “اعتداء صارخ على حق الشعب الفلسطيني وأرضه وهويته ودولته، واعتداء على سيادة الدول، بل إعلان حرب واضح”.
وأضاف أن حق العودة للفلسطينيين هو الأصل والثابت، وهو حق “إنساني وقانوني لا يسقط بالتقادم، ولا تلغيه سياسة فرض الأمر الواقع”.
وفي معرض حديثه، اعتبر المومني أن أفكار التهجير تكشف عن “عقلية عنصرية بائدة تجاوزها الزمن”، وقال: “من يعتقد أنه يستطيع فرض سيادته على القدس غير الفلسطينيين العرب، لم يقرأ سطرا واحدا من التاريخ عبر مئات السنين. عاشت المدينة المقدسة بسلام منذ العهدة العمرية، ويحمل وصايتها اليوم الملك الهاشمي، سبط الرسول وحفيده الواحد والأربعين”.
وأكد الوزير أن “الدولة الفلسطينية حق، والتاريخ علمنا أن الشعوب لا تنسى أرضها، والفلسطينيون سينالون دولتهم، شاء من شاء وأبى من أبى”.
كما اتهم الاحتلال الإسرائيلي باستخدام “سياسة التجويع وسلب الموارد كأداة ممنهجة لدفع الفلسطينيين نحو التهجير”، واصفا هذه السياسة بـ”الحاقدة التي تعكس الإفلاس الأخلاقي والسياسي لليمين الإسرائيلي المتطرف”.
وفي ذات السياق، قال المومني: “الدولة الفلسطينية ستقوم، والشعب الفلسطيني سينال حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، رغم أنف كل من يعارض هذا الحق، وعلى رأسهم اليمين الإسرائيلي المتطرف”.
وأشاد بمواقف الدول التي أعلنت نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مؤكدا أنها “تقف في صف العدالة وعلى الجانب الصحيح من التاريخ”، مقابل ما وصفه بـ”خطاب الكراهية والعنصرية الذي يصنع بيئة حاضنة للعنف والتطرف في المنطقة”.
وختم المومني تصريحه بتأكيد أن “الأردن يذكر العالم بأن الفلسطينيين ليسوا أرقاما على خرائط الاحتلال، بل شعب له حقوق وتاريخ وهوية”، وأن “محاولات التطهير العرقي ستنتهي بالهزيمة، وتبقى وصمة عار على من ارتكبها أو بررها”، مشددا على أن الأردن يقف ضمن جبهة عربية واحدة، في رفض مطلق للتهجير القسري وأي حلول خارج إطار العدالة والشرعية الدولية.










