شهدت القدس الشرقية صباح الاثنين 8 سبتمبر 2025، حادث إطلاق نار أوقع عدداً من القتلى والجرحى في حي راموت قرب مستوطنة القدس، في واقعة أثارت حالة من التوتر الأمني والقلق الدولي من تجدد العنف في المدينة.
وفقاً لما أفادت به مصادر إعلامية إسرائيلية ورسمية، فقد أسفر إطلاق النار الذي وقع عند تقاطع راموت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة نحو 15 آخرين بينهم 7 بحالة خطيرة، وترجح الشرطة أن اثنين من منفذي العملية تم القضاء عليهما أثناء الحادث. وتم نقل المصابين إلى مستشفيات القدس لتلقي العلاج، وسط حالة استنفار أمني وإغلاق جزئي للشوارع المحيطة بموقع العملية .
وبحسب مشاهد فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن العملية استهدفت على ما يبدو باصاً يحمل مدنيين في المنطقة، ما أدى إلى سقوط إصابات وسط الركاب والمارة. الشرطة الإسرائيلية فرضت كرد فعل أمني مشدداً في المنطقة مع تعزيز التواجد الأمني للسيطرة على الوضع واحتواء آثار العملية. كما دعت إلى توخي الحذر وأعلنت فتح تحقيق شامل لمعرفة أسباب الحادث ودوافع منفذيه .
ردود الأفعال لم تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل أثار الحادث مجدداً موجة من الاستنكار والقلق في الأوساط الدولية، حيث أدانت منظمات عدة التصعيد وتأجيج العنف في القدس، داعية الأطراف كافة إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة التفاوض. فيما اعتبر مراقبون أن الحادث قد يعيد تسريع التكهنات باندلاع موجة أخرى من الصراع في المدينة التي تشهد توترات متكررة في الأشهر الماضية .
من جهة أخرى، أكدت الشرطة الإسرائيلية أن منفذي إطلاق النار كانوا مجهزين بأسلحة نارية متطورة ونفذوا العملية بدقة عالية، مضيفة أن التحقيقات مستمرة لكشف المزيد من التفاصيل حول خلفيات العملية ومصدر السلاح المستخدم. كما تعهد المسؤولون بتحقيق الرد المناسب للحد من مثل هذه الأحداث مستقبلاً ودعم جهود منع الإرهاب في المنطقة .
في المجمل، يعكس حادث إطلاق النار في القدس الشرقية اليوم تصاعداً خطيراً في وتيرة العنف بالمدينة، التي تعاني توتراً أمنياً مستمراً بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين، وسط قلق من تحول النزاعات المحلية إلى موجة عنف أوسع قد تؤثر على الاستقرار في المنطقة بأسرها.










