أصدر الجيش الإسرائيلي، صباح الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، أمراً رسمياً عاجلاً بإخلاء جميع سكان مدينة غزة وكل أحيائها، من المدينة القديمة وحي التفاح شرقاً وحتى شاطئ البحر غرباً.
ودعا المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، السكان إلى التوجه فوراً جنوباً عبر محور الرشيد باتجاه “المنطقة الإنسانية” في المواصي بخان يونس، محذراً من أن “البقاء في المنطقة خطير جداً”، وأكد أن الجيش “مصمم على حسم حماس وسيعمل في منطقة مدينة غزة بقوة كبيرة، كما عمل في مختلف أنحاء القطاع”.
ويشمل الإخلاء كامل المدينة، وهو أول أمر شامل كهذا منذ بدء التحضيرات لعملية احتلال واسعة النطاق في المدينة، وفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية مثل قناة 12 و14 العبرية.
يأتي الأمر تمهيداً لعملية عسكرية مكثفة، بما في ذلك غارات جوية وعمليات برية، للسيطرة على المدينة التي يقدر عدد سكانها ومحيطها بنحو مليون نسمة، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.
التداعيات الفورية:
أفادت مصادر إسرائيلية بأن نحو 100 ألف شخص غادروا المدينة حتى الآن، وسط قصف مكثف أدى إلى إصابات واستشهادات، مثل قصف منزل قرب دوار القوقا في مخيم الشاطئ أسفر عن فقدان نحو 25 شخصاً تحت الركام.
كما طلب الجيش إخلاء مبانٍ محددة مثل عمارة الجوهرة وعمارة الرؤيا.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تدمير 50 برجا في غزة خلال يومين “ليس سوى مقدمة” لعملية برية كبرى، ودعا سكان المدينة إلى “مغادرتها فوراً”.
من جانبها وصفت حماس الأمر بأنه “جريمة تهجير قسري مكتملة الأركان”، وانتقدت صمت مجلس الأمن الدولي، معتبرة إياه تحدياً للقوانين الدولية.
الأمم المتحدة:
حذرت الأمم المتحدة من “كارثة إنسانية” إذا تم التقدم بالهجوم الواسع، خاصة مع ارتفاع عدد الوفيات بسبب سوء التغذية إلى 393 حالة (140 منها أطفال).
هذا التطور يأتي في إطار تصعيد عسكري مستمر منذ أشهر، مع مخاوف دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، حيث أدت الحرب إلى مقتل أكثر من 54 ألف فلسطيني وتدمير واسع.










