وقّعت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الثلاثاء، في العاصمة المصرية القاهرة، اتفاقاً جديداً لاستئناف التعاون الفني بين الجانبين، يتضمن إجراءات عملية لعودة أنشطة التفتيش داخل المنشآت النووية الإيرانية، وذلك بعد انقطاع دام أشهراً عقب قصف أمريكي–إسرائيلي لمواقع نووية في يونيو الماضي.
خلفية المفاوضات
وجاء الاتفاق عقب اجتماع استمر نحو 3 ساعات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي. وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن المشاورات المكثفة أسفرت عن تفاهم مشترك بين طهران والوكالة يفتح الباب أمام استئناف التعاون الفني والتفتيش.
تصريحات الجانب الإيراني
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع: “نجحنا في وضع اللمسات الأخيرة على تفاهم جديد يحدد كيفية تنفيذ إيران لالتزاماتها بالضمانات، في ضوء الهجمات غير القانونية التي استهدفت منشآتنا النووية”.
وأضاف أن الإطار الحالي لاتفاقية الضمانات مع معاهدة حظر الانتشار النووي لم يُصمم للتعامل مع ظروف غير مسبوقة كهذه، مؤكداً أن إيران لن تقبل بأي “إجراءات عدائية”، بما في ذلك إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن، معتبراً أن ذلك سيكون بمثابة إنهاء تلقائي للاتفاق الجديد.
موقف الوكالة الدولية
من جانبه، وصف المدير العام للوكالة رافائيل جروسي الاتفاق بأنه”خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح”.
وأكد في منشور عبر منصة “إكس” أن القاهرة كانت محطة حاسمة للتفاهم مع إيران حول الآليات العملية لاستئناف التفتيش النووي، مشيداً بالدور المصري في تيسير هذا المسار.
الموقف الدولي
في المقابل، لوّحت دول الترويكا الأوروبية (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) باستخدام آلية إعادة فرض العقوبات على إيران، ما لم تُستأنف عمليات التفتيش بشكل كامل، وتوضّح طهران مصير مخزونها الكبير من اليورانيوم المخصب عالي النقاء، إلى جانب العودة إلى المحادثات النووية مع الولايات المتحدة.
دلالات الاتفاق
الاتفاق يمهد الطريق لعودة المفتشين الدوليين إلى إيران بعد توقف دام عدة أشهر.
يعكس رغبة متبادلة في خفض التوتر بين طهران والوكالة الدولية، رغم استمرار تهديدات الغرب.
يبرز الدور المصري كوسيط إقليمي نشط في إدارة ملفات أمنية حساسة مرتبطة بالاستقرار في الشرق الأوسط.










