أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأربعاء، وصول الباحثة الإسرائيلية الروسية إليزابيث تسوركوف إلى إسرائيل، بعد أن أُطلق سراحها أمس الثلاثاء في العراق، حيث كانت محتجزة لدى فصائل شيعية منذ عام 2023.
وتسارعت الجهود الدولية لإعادة تسوركوف في الأشهر الأخيرة، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، التي لعبت دورًا رئيسيًا في متابعة القضية بالتنسيق مع العراق والدول الأخرى، من بينها النمسا وكندا وألمانيا والصليب الأحمر.
ووفقًا لما ذكرته هيئة البث العبرية، فإن إسرائيل لم تكن مُلزمة بتقديم أي تعويضات أو مقايضات مقابل إطلاق سراح الباحثة، فيما أكدت مصادر عراقية رسمية أن عملية إطلاق سراحها تمت بالتنسيق بين الجهات الأمنية العراقية والولايات المتحدة، مع إشادة بالجهود الأمنية والاستخباراتية التي استغرقت شهورًا.
وكانت إليزابيث تسوركوف قد اختطفت عام 2023 أثناء وجودها في بغداد، وهي طالبة بحث اجتماعي في جامعة برينستون الأمريكية، وتتمتع بالجنسية الروسية والإسرائيلية، وكانت تعمل على دراسة الفصائل المسلحة في العراق وتحركاتها، ما دفع بها إلى الدخول للعراق رغم التحذيرات الأمنية.
من جهته، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن امتنانه لإعادة تسوركوف إلى الحرية ووصف جهود واشنطن بأنها مستمرة في سبيل العدالة والإفراج عن جميع المختطفين، فيما أشاد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بالجهود الأمنية التي مكنت من تحريرها، مؤكداً التزام بلاده بملاحقة جميع المتورطين في عملية الاختطاف وتقديمهم للعدالة.
وكشفت تقارير محلية أن عملية إطلاق سراح تسوركوف تمت عبر صفقة تبادل مع نجل قيادي في الفصائل المسلحة كان محتجزًا لدى السلطات العراقية، حيث أُفرج عنها مقابل إطلاق سراحه، وسط تأكيدات بأن هذه الصفقة جرت دون أي مبالغ مالية، وبموافقة حكومية رفيعة مع دعم دولي.
وتم نقل تسوركوف فور إطلاق سراحها إلى السفارة الأمريكية في بغداد، ثم إلى طائرة إسرائيلية خاصة رافقتها طواقم طبية، حيث توجهت إلى إسرائيل لتلقي الرعاية اللازمة، وتم إخضاعها للفحوص الطبية نظراً لما تعرضت له من تعذيب خلال احتجازها.
تعد قضية إليزابيث تسوركوف واحدة من أهم ملفات المختطفين الإسرائيليين في الخارج، وتعكس تعقيدات المشهد الأمني والسياسي في العراق، خاصة فيما يتعلق بفصائل الشيعية ووجود النفوذ الإيراني في البلاد.










