حذّر كاتب في صحيفة هآرتس الإسرائيلية من احتمالية تصعيد خطير في الصراع بين إسرائيل وتركيا، بعد الاستهداف الإسرائيلي الأخير لقطر. وأوضح المقال أن إسرائيل قد تنقل النزاع من نزاع محدود إلى مواجهة إقليمية واسعة بفعل مواجهة مباشرة مع تركيا.
وأشار الكاتب إلى أن تركيا تختلف جذريًا عن قطر، فهي تمتلك جيشًا قويًا وعضوًا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتمتلك نفوذًا إقليميًا واسعًا يمكّنها من التأثير على ملفات إقليمية حساسة مثل سوريا وشرق المتوسط. هذه العوامل تجعل المواجهة مع أنقرة أكثر خطورة وتعقيدًا مقارنة بالنزاعات السابقة.
وأكد المقال أن انزلاق إسرائيل إلى صراع مع تركيا سيكون كارثة استراتيجية، إذ قد يؤدي إلى فقدان الدعم الغربي الذي تحظى به حالياً، ويفتح أمامها جبهات جديدة ومعقدة تهدد استقرار المنطقة بأسرها. وتضيف المواجهة تعقيدات وتحديات جديدة على الصعيدين الأمني والسياسي، مما يزيد من احتمالات تفاقم الأوضاع في الشرق الأوسط.
تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل وتركيا، ورفض أنقرة للإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تجاه حماس في قطر، وردود الفعل الرسمية التركية التي تؤكد تضامنها مع قطر وحركة حماس، وتندد بالهجمات الإسرائيلية واعتبرتها تهديدًا للأمن والسلام في المنطقة والعالم.
المقال يؤكد أن الخطوة القادمة تحتم على إسرائيل التفكير مليًا في عواقب المواجهة المباشرة مع تركيا، التي تمتلك قوة عسكرية وإقليمية تجعل من أي صدام معها حدثًا ذا تداعيات إقليمية وربما دولية بعيدة المدى.
هذا التحليل الصحفي يعكس مخاوف من توسيع رقعة الصراع في الشرق الأوسط ويشدّد على أهمية التهدئة وعدم الانتقال إلى مواجهة شاملة مع أنقرة، وهو ما قد يغير قواعد اللعبة في المنطقة بشكل جذري.










