أكدت مصادر مطلعة لقناة العربية أن مصر قررت خفض التنسيق مع إسرائيل حتى إشعار آخر، مع إعادة ترتيب الاتصالات الأمنية بين البلدين، كرد فعل على الهجوم الإسرائيلي على مجمع سكني في العاصمة القطرية الدوحة يوم 9 سبتمبر 2025، الذي استهدف قادة كبار في المكتب السياسي لحركة حماس.
هذا القرار يعد خطوة نادرة في العلاقات المصرية-الإسرائيلية، التي تعتمد تاريخيا على التنسيق الأمني الوثيق في سيناء وغزة، ويأتي وسط إدانات إقليمية واسعة للهجوم الذي أسفر عن مقتل 6 أشخاص، بما في ذلك ابن خليل الحية (رئيس المكتب السياسي لحماس) وموظف مكتبه، بالإضافة إلى ضابط أمن قطري وإصابات مدنيين.
توتر العلاقات المصرية الإسرائيلية
تفاصيل قرار مصرأعلنت المصادر أن القاهرة “قررت خفض التنسيق مع إسرائيل حتى إشعار آخر”، مع التركيز على إعادة ترتيب الاتصالات الأمنية، بما في ذلك الاجتماعات الدورية حول الحدود المشتركة في رفح وسيناء، والتنسيق في مكافحة الإرهاب والتهريب. هذا يشمل تعليق بعض الاجتماعات المشتركة وتقليل مستوى التواصل اليومي، لكن دون قطع كامل للعلاقات الدبلوماسية أو الأمنية الطارئة.
أسباب القرار المصري
الهجوم الإسرائيلي يعتبر انتهاكا لسيادة قطر، الشريك الرئيسي لمصر في الوساطة بين إسرائيل وحماس منذ أكتوبر 2023. مصر ترى فيه “تصعيدا متهورا” يهدد جهود وقف إطلاق النار في غزة، حيث كانت القاهرة والدوحة تعدان لجولة جديدة من المفاوضات حول الاقتراح الأمريكي (هدنة 60 يوما مقابل إطلاق 48 رهينة إسرائيليا).
الهجوم الإسرائيلي على الدوحة
فذ الجيش الإسرائيلي “ضربة دقيقة” في 9 سبتمبر 2025، استهدفت مجمعا سكنيا في منطقة الخليج الغربي بالدوحة، حيث يقيم قادة حماس مثل خليل الحية وخالد مشعل. وصف الجيش الموقع بـ”يوم الحساب” (Judgment Day)، معتبرا أنه يستخدم لتخطيط هجمات، بما في ذلك هجوم 7 أكتوبر 2023.
أسفر الهجوم عن مقتل 6 أشخاص (ابن الحية، موظف مكتبه، ثلاثة من حماس، وضابط قطري)، وإصابة مدنيين. حماس نفت مقتل قادتها الرئيسيين، ووصفت الهجوم بـ”جبان” و”محاولة اغتيال” لتعطيل المفاوضات.
وأدانت قطر الهجوم كـ”انتهاك صارخ للسيادة”، وشكلت فريقا قانونيا للرد، مع تأكيد استمرار دورها كوسيط. الولايات المتحدة أعربت عن “عدم رضا” عن الهجوم، معتبرة إياه “لا يخدم الأهداف الأمريكية أو الإسرائيلية”.










