في كلمة قوية خلال القمة العربية الإسلامية الطارئة التي تعقد في الدوحة، وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رسالة رسمية إلى الشعب الإسرائيلي مفادها أن ما يجري حاليا من ممارسات إسرائيلية يقوض مستقبل السلام ويهدد أمن إسرائيل وأمن شعوب المنطقة جميعا.
وقال السيسي إن الممارسات الأخيرة ليست فقط عائقا أمام فرص عقد اتفاقيات سلام جديدة، بل تعرض الاتفاقات الحالية للخطر، محذرا من أن الآثار ستكون وخيمة إذا لم تتوقف هذه السياسات عن فرض الأمر الواقع بالقوة.
وأضاف: «لا تسمحوا بأن تذهب جهود أسلافنا من أجل السلام سدى، ويكون الندم حينها بلا جدوى». وشدد على رفض مصر الكامل لاستهداف المدنيين أو ممارسة سياسة العقاب الجماعي والتجويع في غزة، مشيرا إلى أن هذه السياسات أودت بعشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء خلال العامين الماضيين.
كما شدد السيسي على أن الحل العسكري لن ينجح في تحقيق الأمن لأي طرف، وأن الوساطات التي تهمش الحلول السياسية أو تجهضها تضر بمصالح إسرائيل أولا والعرب عموما.
ولم يغفل السيسي إبداء تقديره لقطر وقيادتها، ممثلة في الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لاستضافتها القمة في توقيت بالغ الحساسية، مؤكدا تضامن مصر الكامل مع قطر في مواجهة ما وصفه بالاعتداء الإسرائيلي الآثم، الذي يعتقد أنه استهدف مقرات قيادية لحركة حماس في الدوحة.
وطالب الرئيس المصري المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، بمحاسبة من ينتهك القانون الدولي وانتهاكات حقوق الإنسان، ومساءلة إسرائيل عن سياساتها، ووضع حد لـ”الإفلات من العقاب”، حتى تتحقق العدالة والسلام الدائم.
كما دعى إلى مؤتمر حل الدولتين المقرر عقده يوم 22 سبتمبر في نيويورك، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليكون محطة فارقة نحو تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، والاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.










