حذر أمير برعام، المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، من أن المواجهة العسكرية مع إيران لم تنته بعد، مؤكدا أن إسرائيل ستواجه جولات قتال جديدة في المستقبل، رغم وصفه الحرب الأخيرة ضد إيران بأنها “ناجحة” و”انتصار إسرائيلي واضح”.
وفي تصريحات أدلى بها يوم الاثنين خلال مؤتمر نظمه المراجع العام لوزارة المالية، أكد برعام أن طهران لم تتراجع، بل “تشعر بالإهانة”، وتقوم حاليا بـ”استثمارات ضخمة في مجال الدفاع وتسريع عمليات بناء سلطتها”، في إشارة إلى تطوير قدراتها العسكرية والاستراتيجية.
تصعيد متوقع بعد حرب استمرت 12 يوما
الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران والتي استمرت 12 يوما، لا تزال تلقي بظلالها على المنطقة، حيث تتوالى التصريحات من كلا الجانبين بشأن احتمالية تجدد القتال.
وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية لصحيفة تايمز أوف إسرائيل: “انتهت هذه الحرب بانتصار واضح، لكن التهديد الإيراني لم يحل بعد، والمغامرة الإيرانية لم تنته”.
وفي ذات السياق، صرح يارون بوسكيلا، الرئيس التنفيذي لجمعية الدفاع والأمن الإسرائيلية، بأن الخطر الإيراني لا يزال قائما، رغم الضربات التي تلقتها المنشآت النووية خلال الصراع.
طهران: الحرب “لم تنته فعليا”
من الجانب الإيراني، أكد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، في تصريحات أدلى بها أواخر أغسطس/آب، أن المواجهة مع إسرائيل ما زالت قائمة نظريا.
وقال في مقابلة نشرت عبر موقع مكتب قائد المرشد الأعلى علي خامئني:”نحن في حالة وقف إطلاق نار مؤقت، ولكن الحرب لم تنته… ويجب أن نكون مستعدين”.
استعدادات عسكرية إسرائيلية على كل الجبهات
وفي إطار التحضير لأي تصعيد محتمل، كشف برعام أن وزارة الدفاع الإسرائيلية تعمل على ثلاثة مستويات استراتيجية:
قصير المدى: تعزيز المشتريات العسكرية وتحديث القدرات الحالية.
متوسط المدى: تحسين جاهزية القوات للعقد القادم.
طويل المدى: تطوير أنظمة أسلحة “قادرة على تغيير قواعد اللعبة” في أي نزاع مستقبلي.
كما أعلن عن إنشاء “مجلس أعلى للتسليح” يهدف إلى تسريع وتيرة الاستعدادات لأي حرب مقبلة، خاصة مع إيران أو ما وصفها بـ”الأعداء البعيدين”.
وفي سياق متصل، تطرق برعام إلى تكاليف الهجمات على الحوثيين في اليمن واعتراض الصواريخ المنطلقة من الجماعات المدعومة من إيران، مؤكدا أن التفوق العسكري الإسرائيلي يتطلب استثمارات ضخمة واستباقية.
صادرات السلاح رغم العزلة الدولية
اختتم برعام حديثه بالإشارة إلى توقيع إسرائيل على عقود تصدير أسلحة بقيمة 2.5 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، رغم إلغاء بعض الدول صفقاتها الدفاعية مع تل أبيب في ظل التوترات الإقليمية ومواقفها السياسية.
وأضاف:”لا يمكنني تسمية الدول، لكنها تدرك أهمية الاستثمار في الدفاع طويل الأمد، خاصة في عالم يتسم بعدم الاستقرار”.
تصريحات المسؤولين من الجانبين الإسرائيلي والإيراني تشير إلى أن المنطقة أمام حالة من الترقب والتوتر الدائمين، مع احتمالية نشوب جولة جديدة من الحرب، في وقت تحاول فيه إسرائيل تعزيز تفوقها العسكري والاستراتيجي وسط عزلة سياسية متزايدة على الصعيد الدولي.










