أفادت مصادر صومالية أن الولايات المتحدة قررت تعليق دعمها العسكري واللوجستي لوحدة “داناب” الخاصة في الجيش الوطني الصومالي، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمريكية بشأن المساءلة والتنسيق الأمني في الصومال.
ووفقا للمصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها نظرا لحساسية الملف، فإن القرار الأمريكي جاء ضمن مراجعة أوسع لبرامج المساعدة الأمنية في الصومال، وقد يؤدي إلى تأثير مباشر على قدرات قوات “داناب” التي تعد من أكثر الوحدات فعالية في مواجهة حركة الشباب المسلحة.
سياق القرار
وتأتي هذه الخطوة بعد تعليق التمويل الأمريكي لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (AUSSOM)، المعروفة سابقا باسم ATMIS، والتي لعبت دورا محوريا في دعم جهود مكافحة الإرهاب منذ سنوات.
وينظر إلى قوات “داناب” – التي تأسست بدعم أمريكي وتدريب مباشر من القوات الخاصة – باعتبارها العمود الفقري للعمليات الميدانية ضد مقاتلي حركة الشباب في مناطق وسط وجنوب الصومال.
غياب التصريحات الرسمية
حتى لحظة نشر الخبر، لم تصدر وزارة الحرب الأمريكية أو الحكومة الصومالية أي بيان رسمي بشأن تعليق الدعم، ما يزيد من حالة الغموض والقلق حول مستقبل التنسيق الأمني بين واشنطن ومقديشو.
مخاوف أمنية متزايدة
ويأتي القرار في وقت حرج، إذ تستعد الصومال لمواجهة الفراغ الأمني المتوقع بعد انسحاب بعثة AUSSOM نهاية عام 2024، وسط تحديات كبيرة في بناء قدرات أمنية محلية قادرة على التعامل مع التهديدات المتصاعدة من قبل الجماعات المتطرفة.
ويحذر مراقبون من أن أي تراجع في دعم القوات الخاصة الصومالية قد يضعف الزخم الحالي في المعركة ضد الإرهاب، ويقوض الجهود الحكومية لتأمين المناطق المحررة.










