رحبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بحكم محكمة القضاء الإداري الصادر في 11 سبتمبر 2025، الذي منح الناشط المصري المعارض والمحبوس، محمد عادل، المتحدث السابق باسم حركة شباب 6 أبريل، حق أداء امتحانات الدراسات العليا للعام الدراسي 2025-2026، بعد سنوات من حرمانه من حقه في التعليم داخل السجون.
خلفية القضية
في ديسمبر 2024، دخل محمد عادل في إضراب عن الطعام احتجاجا على رفض سلطات السجن السماح له بأداء امتحانات الفصل الدراسي 2024-2025، حيث كان مسجلا في دبلوم القانون العام بكلية الحقوق بجامعة المنصورة. وجهت إليه العراقيل رغم تقديم أسرته ووكيله كافة الإجراءات القانونية، إذ رفضت إدارة سجن جمصة السماح بلجنة الامتحانات بالدخول، مما حرم عادل من حقه المكفول دستوريا وقانونيا في التعليم.
إجراءات انتقامية وتعسفية
ردت إدارة السجن بمنع زوجته روفيدة حمدي من زيارته، ثم تم نقله من سجن جمصة بمحافظة الدقهلية إلى سجن العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، في ما وصفته المنظمات الحقوقية بـ”النقل العقابي” أو “التغريب”، كعقاب على إضرابه عن الطعام وبلاغه ضد مأمور السجن.
خلال فترة نقله، عزل عادل في زنزانة “الإيراد” لمدة بين 11 و15 يوما، دون السماح له باستقبال زيارات أو متعلقات شخصية، مما زاد من معاناته الصحية والنفسية. وبعد تحسن نسبي في ظروف احتجازه، أنهى إضرابه في يناير 2025.
الجانب القانوني وموقف القضاء
قامت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتقديم بلاغات ومناشدات لوزارة الداخلية والجهات المختصة، طالبة تمكين محمد عادل من ممارسة حقه في التعليم. وبعد جهود قانونية مستمرة، صدر قرار محكمة القضاء الإداري مؤخرا بمنح عادل حق أداء امتحانات الدراسات العليا لعام 2025-2026، وهو ما يعد خطوة مهمة نحو تمكين السجناء من مواصلة تعليمهم ومواجهة الانتهاكات التي تقيد حرياتهم الأساسية.
شخصية الناشط وتاريخ الاعتقال
يعد محمد عادل أحد أبرز وجوه المعارضة السياسية في مصر، وسبق أن تعرض للاعتقال والاحتجاز لأكثر من 11 عاما، مع تقييد لحريته عبر إجراءات الحبس الاحتياطي، والمراقبة الشرطية، واتهامات متكررة بتهم فضفاضة. تعكس قضيته واقع التعسف في التعامل مع المعارضين السياسيين وامتزاج الإجراءات القانونية بالعقوبات القاسية التي تتجاوز القانون.










