أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الأربعاء، تصنيف أربع فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران كمنظمات إرهابية أجنبية، وهي حركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وحركة أنصار الله الأوفياء، وكتائب الإمام علي وهم من أبرز فصائل الحشد الشعبي في العراق.
وبحسب البيان الرسمي، فإن هذا التصنيف يأتي في إطار سياسة أمريكية مستمرة تستهدف تحجيم النفوذ الإيراني في العراق والمنطقة، وضمن تفعيل مستمر لمذكرة الأمن القومي رقم 2 التي أقرت في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي تنص على استخدام كافة الوسائل لعزل النظام الإيراني وشبكاته المسلحة.
دعم إيراني مباشر وهجمات موثقة
اتهمت الخارجية الأمريكية الميليشيات الأربع بـ”تلقي دعم مباشر من إيران”، وتمكينها من “التخطيط لهجمات أو تنفيذها ضد أهداف أمريكية وقوات التحالف في العراق”، موضحة أن هذه الجماعات “كثيرا ما تلجأ إلى استخدام أسماء مستعارة أو واجهات لتنفيذ عملياتها، في محاولة لإخفاء دورها الحقيقي”.
ومن أبرز هذه الهجمات، وفق البيان، قصف السفارة الأمريكية في بغداد، وهجمات على قواعد عسكرية تضم قوات أمريكية ودولية، يعتقد أن الجماعات الأربعة أو مجموعات منبثقة عنها كانت خلفها.
تعزيز استراتيجية “الضغط الأقصى”
اعتبر البيان أن هذا الإجراء الجديد يأتي في سياق توسيع استراتيجية الضغط الأقصى على طهران، ويهدف إلى تجفيف مصادر التمويل والدعم عن وكلائها الإقليميين، ولا سيما في العراق، الذي يشهد تصاعدا في التوترات الأمنية والسياسية منذ مطلع العام.
وأضافت الخارجية الأمريكية أن التصنيف يتيح لواشنطن تجميد أصول هذه الجماعات في الولايات المتحدة، وفرض قيود مالية وقانونية على كل من يتعامل معها، مؤكدة: “سنواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لحماية أمننا القومي، ومنع التمويل والموارد عن الإرهابيين”.
خلفية: الميليشيات والتصنيف السابق
تجدر الإشارة إلى أن الجماعات الأربع كانت قد أدرجت سابقا على قائمة “الإرهابيين المصنفين بشكل خاص” (SDGT)، وهو تصنيف يفرض قيودا مالية ومصرفية، إلا أن إدراجها اليوم على قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية” (FTO) يمنح السلطات الأمريكية صلاحيات قانونية أوسع لملاحقة أي كيانات أو أفراد يتعاملون معها داخل وخارج الولايات المتحدة.
تداعيات محتملة على العراق
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس بالنسبة للعراق، الذي يواجه ضغوطا داخلية وخارجية لتنظيم سلوك الفصائل المسلحة، خاصة تلك المرتبطة بإيران. وقد يؤدي التصنيف الأمريكي الجديد إلى مزيد من التوتر في العلاقة بين بغداد وواشنطن، ويضع الحكومة العراقية أمام اختبار جديد لضبط سلوك الجماعات المسلحة التي تعمل خارج إطار الدولة.
هل تود أن نكثف هذا التقرير في شكل موجز إخباري للتلفزيون أو نعيد صياغته كنشرة صحفية رسمية؟










