اتهمت برلمانية إيطالية معارضة، الحكومة الحالية بـ”التستر المتعمد وعرقلة العدالة”، في ما يتعلق بقضية أسامة نجيم، رئيس الشرطة القضائية الليبية، الملقب بـ”المصري”، الذي ألقي القبض عليه في يناير الماضي بمدينة تورينو، بناء على مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
وقالت أنطونيلا فوراتيني، رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي في لجنة التفويضات بمجلس النواب، إن “الأغلبية تظهر عنادا غير مفهوم وخطير”، ووصفت تصرف الحكومة بأنه “محاولة مفضوحة لإخفاء مسؤوليات سياسية تتضح يوما بعد يوم”.
وأضافت فوراتيني، في تصريحات صحفية، أن حكومة ميلوني “أطلقت سراح مجرم متهم بجرائم قتل وتعذيب”، واتهمتها بانتهاك القوانين والمعاهدات الدولية، مشيرة إلى أن تصرفات الحكومة “تكشف عن حالة من الخضوع والابتزاز من قبل الميليشيات الليبية ومن بعض مسؤوليها في الداخل”.
وتابعت بالقول: “كل هذا يحدث بالتزامن مع إقرار مجلس النواب إصلاحا يقوض استقلال القضاء، في ما يشبه إخضاعا كاملا للعدالة للسلطة السياسية”، مشيرة إلى أن الحكومة تسعى من خلال هذا النهج إلى “تحديد ما يقاضى عليه، ومن يحاسب، وهو ما يتنافى مع المبادئ الأساسية للجمهورية والديمقراطية”.
وكان أسامة نجيم قد اعتقل يوم 19 يناير 2025 في فندق بمدينة تورينو أثناء زيارته لحضور مباراة كرة قدم لفريق يوفنتوس، ثم أطلق سراحه لاحقا في خطوة أثارت انتقادات واسعة داخل الأوساط الحقوقية والسياسية في إيطاليا وخارجها.
وختمت البرلمانية الإيطالية بالقول: “نحن أمام انتهاك خطير لمبدأ فصل السلطات، وتحول واضح في مسار الديمقراطية الإيطالية، يستدعي محاسبة حقيقية لا مزيدا من التستر”










