أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي يشغل أيضا منصب القائد العام لقوات الدفاع الوطني، عن ترقية 66 ضابطا عسكريا رفيع المستوى، في خطوة تعد من أوسع التعديلات داخل الجيش الإثيوبي في السنوات الأخيرة، وسط تصاعد التحديات الأمنية الداخلية والتوترات الإقليمية المستمرة.
وتمت المصادقة على الترقيات خلال جلسة رسمية للمجلس الأعلى لقوات الدفاع الوطني، حيث قدم رئيس الوزراء قائمة الأسماء إلى الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي، الذي صادق عليها رسميا.
إلى رتبة جنرال (فريق أول):
رقي أربعة ضباط كبار إلى رتبة جنرال، وهم: الفريق أليميشيت ديغفي، والفريق ديستا أبيشي، والفريق ييمير ميكونين، والفريق دريبا ميكونين.
إلى رتبة فريق:
وتمت ترقية اثنين آخرين، اللواء كيفيالو أمدي تيسيما واللواء كيندو جيزو تيجين، إلى رتبة فريق.
إلى رتبة لواء (جنرال):
تمت ترقية سبعة عشر ضابطا إلى رتبة لواء، بما في ذلك العميد تاديسي أميلو سيسا، والعميد بولتي تاديسي كيتيلا، والعميد هايلو إنديشو أتومسا، والعميد واغنيو أليمي أياليو و13 ضابطا آخرين
إلى رتبة عميد:
وتمت ترقية 43 ضابطا آخرين إلى رتبة عميد، من بينهم العقيد جيرما فاي كيبيدي، والعقيد ديميكي منغيستو تسيدوي، والعقيد تيميسغين أسماماو أسناكي، والعقيد جيتنيت أدان كاسا، والعقيد يوهانس ميكونين إيجيتا، والعقيد أبابو تيشيمي ليجيسي، والعقيد أليمو كيتاتا وريتا، والعقيد جمال قادر بيداسا، والعقيد جينيت يمام تاديسي، والعقيد محمد أحمد محمد، إلى جانب 37 ضابطا آخرين
خلفية سياسية وأمنية
تأتي هذه الترقيات العسكرية في وقت حساس تمر به إثيوبيا، حيث تواجه البلاد تمردا مستمرا في إقليمي أوروميا وأمهرة، إلى جانب تصاعد التوترات الإقليمية بشأن الوصول إلى البحر الأحمر، وسط حديث متزايد عن نوايا إثيوبية لبناء وجود بحري مستقل.
ويعد هذا التحرك بمثابة رسالة سياسية وأمنية مزدوجة، تهدف إلى تعزيز الثقة داخل المؤسسة العسكرية وتجديد الدماء القيادية في أعلى المستويات، خصوصا بعد سنوات من الحرب في إقليم تيغراي، والتي انتهت رسميا باتفاق سلام هش في عام 2022، لكنه لم ينه التوترات الأمنية في البلاد.
تاريخ من التعديلات الأمنية
منذ وصوله إلى الحكم عام 2018، أجرى آبي أحمد سلسلة من التغييرات الجذرية في المؤسسات الأمنية والعسكرية، في إطار سياسة إصلاحية مثيرة للجدل. وشهدت تلك الفترة إعادة هيكلة شاملة لقيادة الجيش، جهاز المخابرات، والشرطة الفيدرالية.
وكان التعديل الأكبر سابقا قد جرى في نوفمبر 2020، عقب اندلاع الحرب في تيغراي، حين تم تعيين الجنرال برهانو جولا رئيسا لأركان الجيش خلفا للجنرال آدم محمد، وتمت ترقيته لاحقا إلى رتبة مشير، وهي أعلى رتبة عسكرية في البلاد، ولم تستخدم من قبل في تاريخ الجيش الإثيوبي.
تشكل الترقيات الأخيرة محاولة لتعزيز الانضباط والاستعداد العسكري في ظل سياق داخلي وإقليمي متقلب. كما تشير إلى رغبة آبي أحمد في تعزيز قبضته على المؤسسة العسكرية، وسط مؤشرات على تحديات متصاعدة قد تواجه البلاد في المرحلة المقبلة.










