كشفت القناة الـ13 العبرية، مساء السبت، عن وجود رسائل متبادلة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحركة حماس، في ظل الجمود القائم في مفاوضات وقف الحرب على قطاع غزة والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى الحركة.
وقالت القناة في تقريرها إن إدارة ترامب تضغط لاستئناف المحادثات مع حماس، إلا أن الرسالة التي تلقتها من قيادات الحركة في قطر كانت واضحة:
“نحن نخشى الاجتماع مجددا في قطر لمناقشة الخيارات المتاحة بسبب التهديدات الإسرائيلية المستمرة بمحاولة اغتيال جديدة لقيادات الحركة في الدوحة.”
وأشار التقرير إلى أن هذه الرسالة جاءت رغم الضمانات القطرية بتأمين أي اجتماع لقيادات حماس بعد الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة القطرية في 9 سبتمبر الجاري. وأسفر هذا الهجوم عن مقتل رجل أمن قطري وخمسة من قيادات الصف الثاني لحركة حماس، بينهم نجل رئيس الحركة في غزة خليل الحية.
قطر تطلب اعتذارا رسميا من إسرائيل لتعزيز الوساطة
من جهته، نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مصادر مطلعة أن قطر طلبت اعتذارا رسميا من إسرائيل قبل استئناف جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة وإطلاق سراح الرهائن.
وأضاف الموقع أن الضربة الجوية الإسرائيلية التي أودت بحياة خمسة من أعضاء حماس وضابط أمني قطري دفعت قطر إلى تعليق دورها كوسيط في الأزمة، ما أثار قلقا لدى إدارة ترامب التي تعتبر الوساطة القطرية ضرورية لحل الأزمة.
وأوضحت المصادر أن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، طرح مطلب الاعتذار خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في الدوحة. كما ناقش روبيو هذا الموضوع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ومسؤولين إسرائيليين آخرين.
تداعيات الضربة على الدوحة وعزلة إسرائيل
فجر الهجوم الإسرائيلي في الدوحة توترا إقليميا جديدا، وزاد من عزلة إسرائيل الدبلوماسية في المنطقة. واعترف مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بأن إسرائيل قللت من حجم الأزمة التي أثارها الهجوم، وأن نتانياهو أدرك لاحقا أنه ارتكب “خطأ في التقدير”.
ويأتي هذا التطور في ظل مساع دولية مكثفة لإنهاء القتال في غزة وتخفيف الأزمة الإنسانية والسياسية، وسط مخاوف من تصعيد إضافي في المنطقة.










