حذر المشير برهانو جولا، رئيس هيئة الأركان العامة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، من أن “أعداء البلاد” يستغلون نقاط الضعف الداخلية، وعلى رأسها الفقر والانقسامات السياسية والاجتماعية، لتمرير أجندات تهدد وحدة البلاد واستقرارها.
وجاءت تصريحات المسؤول العسكري البارز خلال حفل تخريج الدفعة 26 من دورة “النسور” لتدريب الضباط في معسكر هورسو العسكري، حيث خاطب الخريجين بكلمة توجيهية حملت رسائل تحذير وتأكيد على الجاهزية.
“يضخمون خلافاتنا ويستغلون فقرنا”
وقال المشير برهانو في كلمته:
“الأعداء الخارجيون وعملاؤهم في الداخل يراهنون على نقاط ضعفنا… إنهم يكتشفون الجماعات الهشة، ويسلحونها، ويمولونها، ويضخمونها إعلاميا، مستغلين الفقر والخلافات والانقسامات داخل مجتمعنا لتحقيق أهدافهم.”
وأضاف أن ما يعانيه المجتمع من تحديات داخلية يمثل ثغرات قابلة للاختراق ما لم تعالج بوعي وطني، داعيا إلى ضرورة التحلي باليقظة وتعزيز الوحدة الداخلية لمواجهة هذه التهديدات.
“الخريجون.. وطنيون عصريون”
وصف رئيس الأركان الخريجين الجدد بأنهم “وطنيون عصريون” تقع على عاتقهم مهمة حماية السيادة الوطنية، والتصدي لكل أشكال التآمر الداخلي والخارجي، قائلا:
“أنتم امتداد لأجيال من الوطنيين الذين حموا تراب هذا الوطن… أنتم مطالبون بتسليم إثيوبيا موحدة وآمنة للأجيال القادمة.”
وأكد أن الجيش الإثيوبي أصبح يتقن العلوم والفنون العسكرية الحديثة، مما يتيح له تنفيذ المهام بكفاءة عالية، محذرا من أن هناك جهات تسعى لاستغلال الموارد الطبيعية للبلاد عبر خلق الفوضى والضعف الداخلي.
الجيش في “حالة استعداد دائم”
أكد المشير برهانو أن القوات المسلحة الإثيوبية في أقصى درجات الجاهزية، وقادرة على حماية كيان الدولة ومصالحها، مشيرا إلى أن التحديات الإقليمية والدولية تفرض على الجيش أن يكون حديثا ومنضبطا وعقائديا.
وختم كلمته بدعوة للضباط الجدد إلى أن يكونوا “نسورا تحلق عاليا”، تجمع بين الخبرة والمعرفة والانضباط، وتدافع عن سيادة الوطن وكرامة الشعب الإثيوبي.
تأتي تصريحات برهانو جولا وسط توتر سياسي داخلي في البلاد، بعد سنوات من الصراعات المسلحة في أقاليم متعددة، إلى جانب ضغوط اقتصادية متزايدة، ما يثير مخاوف من إمكانية استغلال هذه الأوضاع من قبل قوى خارجية أو جماعات انفصالية.
ويرى مراقبون أن حديث رئيس الأركان يعكس قلق المؤسسة العسكرية من تداخل التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية، وحرصها على التأكيد بأن الجيش باق كعمود فقري لحماية الدولة الإثيوبية.










