شهدت مصلحة الضرائب المصرية خلال الأيام الأخيرة تطورات هامة، أبرزها صدور القرار رقم ٣٦١ لسنة ٢٠٢٥ الذي يلزم فئات جديدة من الممولين بإصدار إيصالات ضريبية إلكترونية بدءًا من ١٥ نوفمبر المقبل، في إطار المرحلة التاسعة من منظومة التحول الإلكتروني الشامل للمصلحة
. ويأتي ذلك في سياق جهود تحديث الإدارة الضريبية وتعزيز العدالة والشفافية بين مجتمع الأعمال والدولة، حيث أوضحت المصلحة أن إلزام هذه الفئات الجديدة يشمل جميع العمليات التي تتم مع المستهلك النهائي من بيع سلع أو خدمات، مع ضرورة الالتزام بمعايير التشغيل التكنولوجي والتكامل مع النظام الرقمي
.قرارات جديدة والتحفيز الإلكترونيبحسب تصريحات رشا عبد العال رئيسة المصلحة، فإن القرار الجديد ينص على ضرورة تسجيل الممولين المدرجين بالقوائم المعلنة على صفحة المصلحة الرسمية على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، والانضمام إلى برنامج التحفيز المؤسسي “فاتورتك – حمايتك وجايزتك”، الذي يهدف إلى تعزيز الالتزام الضريبي من خلال مكافآت وجوائز تحفيزية، ويمنح المستهلكين أيضًا مزايا الاسترداد والتبديل ويحقق الحماية القانونية للتجار
. شددت المصلحة على أن جميع المعلومات التفصيلية متاحة عبر قنوات التوعية الرسمية من فيديوهات وفقرات شرح عبر موقعها الإلكتروني ومنصات التواصل لتسهيل إجراءات الالتحاق والدمج للنظام الإلكتروني الجديد
دعم الاستثمار وتعاون مجتمعيواصلت مصلحة الضرائب تكثيف لقاءاتها مع جمعيات رجال الأعمال المصريين والصينيين واللبنانيين خلال سبتمبر لتعريفهم بتحديثات المنظومة الضريبية وبحث سبل دعم البيئة الاستثمارية وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين
. كما أطلقت خلال الشهر دورة تدريبية متخصصة في الضرائب الدولية بالتعاون مع البنك الدولي والسفارة البريطانية، ووقعت بروتوكولات تعاون مع مؤسسات شبابية لتعزيز ثقافة الالتزام الضريبي والتحول الرقمي
جاء ذلك بالتوازي مع حملات لتكريم الأمهات المثاليات هذا الشهر في إطار تحسين الصورة الذهنية للمؤسسة وخلق علاقة تواصل مجتمعية
.التعديلات الفنية وتعزيز الحوكمة الرقميةأعلنت المصلحة عن إجراء تعديلات فنية جديدة على نظام الاستعلام في برنامج الفاتورة الإلكترونية لتسهيل التعامل مع أعداد ضخمة من الفواتير شهرياً، خاصة لمستخدمي أنظمة “ERP”، فضلاً عن بروتوكولات تفعيل الحسابات الجديدة وإرشادات تحديث بيانات الملفات الضريبية للمحاسبين والممولين المنتقلين إلى المراكز الضريبية الحديثة أو المأموريات المدمجة
. كما تم تعزيز قواعد الأمان وصلاحيات إمكانية تقديم طلبات تعديل أو استخراج بدل فاقد وتحديث بيانات الملف الضريبي إلكترونياً
.ردود أفعال وملاحظات المجتمع الضريبيرحبت قطاعات كبيرة من أصحاب الشركات والمتاجر الكبرى بهذه الخطوة باعتبارها امتداداً منطقيًا للتحول الرقمي وضمانة لأمن الإجراءات وتقليل نسب التهرب الضريبي، بينما أبدى بعض المحامين والمحاسبين تحفظًا بشأن أعباء التكامل التقني والتحديث المستمر للإجراءات
. وأكدت المصلحة أن إشراك الجميع في منظومة الإيصال الإلكتروني يأتي ضمن استراتيجية الدولة المصرية للوصول إلى حوكمة مالية شاملة وتحقيق الشفافية في تعاملات سوق الأعمال والمستهلكين










