أطلق الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف، بالشراكة مع صانع الأفلام السوداني أمجد النور، أغنية ساخرة جديدة عبر موقع “يوتيوب” يوم الأحد، تتناول موضوع محاكمة افتراضية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وتقدم الأغنية، من وجهة نظر صناعها، تصورا ساخرا وفكاهيا لما قد يحدث في جلسة المحاكمة، حيث يلعب باسم يوسف دور القاضي بينما يؤدي أمجد النور دور المحامي المدافع عن نتنياهو.
سجن مؤبد سريع.. والفوضى تطيح بالمحاكمة
في سياق الأغنية، لا يستغرق القاضي (باسم يوسف) وقتا طويلا في إصدار حكم على نتنياهو بـ”السجن المؤبد”، مشيرا إلى أن هذا الحكم “هو البداية” بالنظر إلى عدد كبير من القضايا الأخرى، ويقول: “اختلطت علي الأرقام بسبب كل الأرواح البريئة التي تزهقها يوميا.. إنه أسرع حكم أنفذه”.
لكن المشهد سرعان ما يتحول إلى فوضى ساخرة عندما يكتشف القاضي أن مطرقته قد سرقت واستبدلت بأخرى بلاستيكية، ما يضع الحكم في موضع شك ويسمح للمحامي بالتدخل.
“التفوق الأمريكي” يسيطر على المحكمة
يستغل المحامي (أمجد النور) الموقف للتشكيك في نزاهة الحكم، ويتوجه إلى القاضي وهيئة المحلفين قائلا: “دعونا لا نسقط ضحية لمشاعرنا وعواطفنا”.
تتصاعد السخرية مع ظهور جوقة من الراقصات ترتدي ألوان العلم الأمريكي، وتغني لازمة هي أساس الأغنية: “أيمكنك أن ترى، من هو زعيم الجنائية الدولية؟.. لابد أنه التفوق الأمريكي”، ثم تظهر مجموعة من الجنود يرتدون الزي العسكري الأمريكي ويؤدون التحية، في إشارة واضحة إلى الهيمنة الأمريكية على الساحة الدولية.
يستأنف المحامي دفاعه عن نتنياهو، مشككا في شرعية المحكمة ذاتها ومشيرا إلى عدم عضوية الولايات المتحدة فيها. كما يلوح المحامي باتهام القاضي بـ”معاداة السامية” و”إنكار الهولوكوست” ومعاداته شخصيا، في حال استمراره بالمحاكمة، محاولا أيضا إغراءه ماديا.
يقول المحامي في دفاعه الساخر: “هذه المحكمة لأمثال بوتين، والأفارقة، والعرب، إنهم ليسوا مثلنا، إذا أخطأوا فعليهم أن يدفعوا الثمن، لا تضيع وقتك مع بنيامين، صديقي باق ويتمدد، لديه أكثر جيش أخلاقي في العالم”.
المحاكمة تتحول إلى سيرك
يتحول مشهد المحاكمة الافتراضية تدريجيا إلى ما يشبه السيرك الفوضوي، حيث تقوم جوقة الراقصات بتحريك هيئة المحلفين كالدمى، مع تكرار اللازمة التي تمجد “التفوق الأمريكي”.
وفي نهاية المقطع، يرمق القاضي هيئة المحلفين الموجهة بنظرة ساخرة ويغادر قاعة المحكمة، في دلالة رمزية على استحالة تطبيق العدالة الدولية في ظل التدخلات والهيمنة السياسية.










