أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 27 سبتمبر 2025
شهدت تذبذباً بين التراجع والاستقرار، وسط ترقب المستثمرين والمتعاملين لبيانات التضخم الأمريكية وانتظار مؤشرات السوق العالمي
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية اليوم السبت، 27 سبتمبر 2025، حالة من التذبذب في افتتاح التعاملات، وسط مؤشرات على استقرار المعدن النفيس بالقرب من أعلى مستوياته في تاريخ التداول المصري. يأتي ذلك مع استمرار الضغوط الدولية المتعلقة بالتضخم وتراجع الدولار عالمياً، وتنتظر الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة الذي يؤثر على حركة الذهب حول العالم
.وبحسب مؤشرات منصات الذهب الرسمية، فقد سجل سعر جرام الذهب عيار 24 تبايناً بين مستوى 5782 جنيهاً و5800 جنيه للجرام، وهو الأعلى من حيث النقاء ويعد الخيار المفضل لدى المستثمرين في السبائك، فيما بلغ سعر عيار 21، الأكثر تداولاً واستخداماً بين المصريين، حوالي 5060 جنيه حتى 5095 جنيهاً للجرام. أما عيار 18، فاستقر عند متوسط 4337 جنيه وحتى 4375 جنيهاً للجرام، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب قرابة 40480 إلى 40800 جنيهاً، وهو ما يعطي مؤشراً على استمرارية الطلب المحلّي على المعدن الأصفر خاصة في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي
.في السياق ذاته، يشير خبراء سوق الذهب إلى وجود حالة من الحذر بين المتعاملين بالسوق سواء المشترين أو البائعين، ذلك أن الأسعار المرتفعة تقابل بترقب شديد؛ إذ يخشى الكثيرون من تصحيح حاد في الأسعار في المدى القريب مع صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة
. ومن الجدير بالذكر أن الاستقرار النسبي الذي شهده العالم في سعر أونصة الذهب عند 3745 دولاراً، جاء بعد تحركات طفيفة بين 3734 و3754 دولاراً للأونصة، ما يدعم الأسعار المحلية حتى الآن في الحفاظ على مستوياتها العالية
.تتأثر أسعار الذهب في مصر بعدة عوامل رئيسية، أبرزها تغيرات سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية، بالإضافة إلى حركة المعدن الأصفر في الأسواق العالمية وحجم الطلب المحلي في مواسم المناسبات والزواج. العلاقة العكسية بين الدولار والذهب تبقى حاضرة بقوة، فمع تحسّن الدولار عالمياً يضغط ذلك على أسعار الذهب ونشهد تراجعاً متواصلاً، أما إذا تراجع الدولار فعادة ما تعاود أسعار الذهب الارتفاع
.وتؤكد شعبة الذهب أن الارتفاع الأخير يعكس استمرار الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن، خاصة في ظل التغيرات السياسية والاقتصادية الدولية
. من جانب آخر، يشكل الأعياد ومواسم الزواج دفعاً إضافياً لزيادة الطلب على الذهب عيار 18 في المناطق الشعبية، فيما يزداد الإقبال على شراء الجنيهات الذهبية بهدف الادخار، حيث يعتبرها المصريون وسيلة فعالة لحماية أموالهم من تقلبات الأسواق وعدم استقرار قيمة الجنيه
.وعلى خلفية التحليلات المالية الدولية، يُرجح أن يظل سعر الذهب في مصر مرتفعاً خلال الفترة المتبقية من الأسبوع، مع احتمالية تسجيل مكاسب بنسبة 1.7% ما لم تصدر بيانات اقتصادية أمريكية تحمل مفاجآت قوية للسوق العالمية
. ويؤكد محللون أن تأخر أو تراجع اتجاه الفائدة الدولية سيدعم استمرار الطلب على الذهب، مع بقاء الترقب الحذر هو سيد الموقف بين المستثمرين والمتعاملين المحليين.
ومع ختام هذا اليوم، يبقى المصريون حائرين بين الشراء والانتظار، في ظل التحولات الاقتصادية السريعة عالمياً والإشارات المختلطة القادمة من السوق الأمريكي. ويبقى الذهب هو الملاذ الأكثر أمناً رغم اضطراب أسعاره اليومية، ويشكل الخيار الأول للادخار في أوقات الأزمات الاقتصادية، مصحوباً بهامش من الذعر والخشية من مفاجآت المستقبل
.إذا استمرت البيانات الدولية في نفس النطاق، من المرجح أن يبقى السعر مدعوماً فوق حاجز 5000 جنيه لعيار 21 خلال الأسبوع القادم، وفي حال صدور مؤشرات إيجابية في بيانات التضخم الأمريكية قد يعكس ذلك مسار الأسعار ويرفعها عالمياً ومحلياً على حد سواء










