أعلن يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى علي خامنئي، في مقابلة تلفزيونية يوم السبت، دعمه لفكرة انضمام إيران إلى الاتفاقية الدفاعية الاستراتيجية التي تم توقيعها بين السعودية وباكستان في 17سبتمبر/أيلول الماضي. واعتبر صفوي أن هذه المعاهدة تقيم “بإيجابية” لدى طهران، ودعا إلى توسيع إطارها لدول أخرى بما في ذلك إيران.
تصريحات صفوي
قال صفوي نصا: «نقيم هذه المعاهدة بإيجابية. أعلنت باكستان أن دولا أخرى يمكنها الانضمام إلى هذه المعاهدة، وأقترح أن تنضم إيران أيضا إلى هذه المعاهدة». وأضاف أن هناك إمكانية للتوصل إلى «اتفاق جماعي» قد يضم إيران والمملكة العربية السعودية وباكستان والعراق.
خلفية سريعة عن الاتفاقية السعودية–الباكستانية
وقع ولي العهد السعودي ورئيس وزراء باكستان في 17 سبتمبر/أيلول اتفاقية دفاع استراتيجي مشتركة تنص — بحسب البيان — على اعتبار أي هجوم على إحدى الدولتين «هجوما على البلدين»، وهو إطار يعزز التكافل الدفاعي بينهما ويفتح الباب أمام انضمام دول ثالثة لاحقا حسب صيغة الاتفاق.
إشارة إلى القدرات الدفاعية الإيرانية
في المقابلة أقر صفوي أيضا بأن إيران تكبدت أضرارا في منظوماتها الدفاعية الجوية والرادارية والصاروخية خلال ما وصفه بـ«حرب الاثني عشر يوما»، وقال: «لقد تضررت الدفاعات الجوية الإيرانية وأنظمة الرادار والصواريخ». وأضاف أن طهران تعمل في الأمد القريب على «إعادة بناء القوة والقدرات الدفاعية والهجومية لإيران، وسنعزز قوتنا الهجومية بالتأكيد».
دلالات ومساءلات
تغيير في ديناميات التحالفات الإقليمية: دعوة مستشار خامنئي للانضمام إلى معاهدة تقودها السعودية وباكستان تعكس إمكانية وجود رغبة إيرانية في فتح قنوات أمنية جديدة أو إعادة النظر في بعض سبل التنسيق الدفاعي الإقليمي، رغم التوترات الإقليمية التاريخية بين طهران والرياض.
رسائل داخلية وإقليمية: التصريح قد يقرأ أيضا كرسالة داخلية تفيد بعزيمة طهران على تعزيز قدراتها الدفاعية بعد أضرار لحقت بها، وإظهار القدرة على المبادرة الدبلوماسية إلى جانب الرسائل العسكرية.
مشكلات تنفيذية: انضمام إيران إلى اتفاقية دفاعية تقودها دول كان بينها تناقضات تاريخية يواجه عقبات لوجستية وسياسية — من ثقة متبادلة، إلى آليات التنسيق، إلى تأثيرات التحالفات الأخرى (إقليمية ودولية).
آفاق لصيغة إقليمية أوسع: اقتراح صفوي عن «اتفاق جماعي» يضم دولا مثل العراق وباكستان والسعودية يشير إلى سعي نحو صيغة أوسع لتقاسم المخاطر الأمنية في المنطقة، لكن نجاح أي مبادرة مشابهة يتطلب خطوات ثنائية وثلاثية مسبقة لبناء الثقة.
تصريحات يحيى رحيم صفوي تمثل إشارة مهمة يمكن أن تفسر بطرق متعددة: إما بمثابة طرح دبلوماسي تكتيكي لاختبار ردود فعل المنطقة، أو بوصفها مؤشرا على رغبة إيرانية في إعادة شبك علاقاتها الأمنية الإقليمية. وفي الوقت نفسه، تؤكد تصريحاته على عزم إيران على إعادة بناء وتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية بعد الأضرار التي أشير إليها. تنفيذ أي مقترح للانضمام إلى الاتفاق السعودي–الباكستاني يتطلب حوارا مكثفا ومراحل قيادية لبناء الثقة وتحديد آليات التعاون المناسبة.










