وجهت الأمينة العامة للحزب الديمقراطي الإيطالي المعارض، إيلي شلاين، اليوم الأحد 28 سبتمبر 2025، انتقادات حادة إلى رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، متهمًا إياها باتباع نهج أكثر عدوانية تجاه “أسطول صمود العالمي” المتوجه لدعم غزة، مقارنةً بموقفها من الجرائم التي تُنسب إلى الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو.
وفي مقابلة نشرتها صحيفة لا ريبوبليكا، قالت شلاين:”سيتعين على أحدهم أن يشرح لنا عاجلًا أم آجلًا لماذا، عندما أرسل الوزير كروسيتو سفينةً للمساعدة، هاجمت ميلوني الأسطول بقسوة أكبر مما فعلت تجاه مجازر نتنياهو. إنها تركز على الصراع لا الحل، وتُظهر مرة أخرى خضوعها لترامب، وبالتالي لنتنياهو”.
وأعربت زعيمة المعارضة الإيطالية عن امتنانه للرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، لما وصفه بـ”تقديره القيمة الإنسانية العالية للمهمة التي قام بها الأسطول”، معتبرًا أن كلماته “أعادت لإيطاليا شرفها”.
“ميلوني تهاجم القضاء والمعارضة من الأمم المتحدة”
وأضافت شلاين أن رئيسة الحكومة “ذهبت إلى الأمم المتحدة لا لتوحيد الإيطاليين، بل لتقسيمهم، وهاجمت ليس فقط الأسطول، بل أيضًا القضاة والمعارضة”، مشيرًا إلى أن “أي رئيس وزراء سابق لم يجرؤ على مثل هذا التصرف”.
وتابعت زعيمة المعارضةالإيطالية:”زعمت ميلوني أن موجة الغضب التي اجتاحت الشارع الإيطالي على خلفية المجازر الإسرائيلية لا تهدف إلى دعم غزة بل لإحراجها شخصيًا. هل تعتقد حقًا أن مئات الآلاف الذين خرجوا من أجل فلسطين لم يصوتوا لها؟ قلت هذا في المجلس: أوقفوا جنون العظمة”.
انتقادات لوزير الداخلية وتحذير من تقييد حرية التظاهر
كما انتقدت شلاين وزير الداخلية بيانتيدوسي، الذي كان قد حذر مؤخرًا من “احتمال اندلاع اشتباكات جديدة”، قائلًا إن الوزير “بدلًا من مراقبة الإنذارات، أطلقها”. واعتبر شلاين أن تصريحاته كانت “خطيرة”، محذرًا من محاولات حكومية لتجريم المعارضة وحرية التظاهر.
وقالت زعيمة المعارضة الإيطالية:”إدارة النظام العام مسؤولية الحكومة، ومن الخطير الادعاء بأن منظمي المظاهرات مسؤولون عن أفعال جماعات عنف قد تندس فيها. لا يمكن تحميل كل محتج مسؤولية أمنه الشخصي، فهذا يهدد المادة 17 من الدستور، التي تكفل حق المواطنين في التجمع السلمي”.
وأضافت أن مثل هذه الممارسات تمثل “محاولة معتادة لتجريم المعارضة، وتضييقًا على الحريات الديمقراطية”.










