أكدت مصر أن موقفها من سد النهضة الإثيوبي واضح وثابت، وهو اعتباره “تدبيرا أحاديا يفتقر لأي شرعية دولية، رغم محاولات إكسابه المشروعية”. وجاء ذلك في كلمة ألقاها ممثل مصر خلال الجلسة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة، ردا على تصريحات مندوب إثيوبيا.
وقال المندوب المصري إن السد لا يحترم قواعد القانون الدولي ولا النظام الحاكم لحوض النيل، مشيرا إلى أن إثيوبيا تجاهلت البيان الرئاسي لمجلس الأمن في سبتمبر 2021، إلى جانب ارتكابها “انتهاكات عديدة للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار”.
وأضاف: “إذا أرادت إثيوبيا تحديد من يقوض الأمن والاستقرار في القارة، فعليها أن تنظر إلى أفعالها؛ فهي من وقعت مذكرة تهدد وحدة وسيادة الصومال، وهي من اعتدت على منطقة الفشقة في السودان، وخاضت حربا ضد إريتريا وتهددها مجددا، كما تفرض عليها قيودا سياسية واقتصادية”.
وشدد على أن إثيوبيا تسعى للتحكم في نهر النيل وحرمان مصر والسودان من حقوقهما التاريخية، داعيا أديس أبابا إلى “وقف الأوهام والادعاءات المفبركة”، مؤكدا أن الحكومة الإثيوبية تحاول “خلق أعداء خارجيين لصرف الأنظار عن أزماتها الداخلية”.
وأوضح أن مصر مارست “أقصى درجات ضبط النفس” خلال السنوات الماضية، مفضلة اللجوء إلى المنظمات والآليات الدولية انطلاقا من قناعة بأهمية التعاون في حوض النيل، وليس لعجزها عن حماية مصالحها الوجودية.
وفي السياق نفسه، جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال كلمته أمام الجمعية العامة، رفض القاهرة لسياسة الأمر الواقع التي تنتهجها إثيوبيا بإعلانها الانتهاء من بناء السد، مؤكدا أن مصر لن تتهاون في الدفاع عن حقوقها المائية ومستعدة للاحتكام إلى القضاء الدولي واستخدام كافة الوسائل القانونية المتاحة.










