أكد الجنرال سهل عبد الله عمر، قائد القوات البرية في الجيش الوطني الصومالي، على أهمية استمرار الجنود في الخطوط الأمامية بمواجهة مسلحي حركة الشباب في المناطق الوسطى والجنوبية من البلاد، مشيرا إلى المكاسب الاستراتيجية التي حققها الجيش حتى الآن في معركة استنزاف المقاتلين.
على مدار الأشهر الماضية، يواصل الجيش الوطني الصومالي، بدعم من بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال (AUSSOM)، ملاحقة مسلحي الشباب في عدة جبهات، حيث تمكن من استعادة مناطق مهمة والاستيلاء على أسلحة متطورة كانت بحوزة الجماعة المسلحة التي تسيطر على مساحات واسعة من الريف في المناطق الوسطى والجنوبية.
وفي زيارة تفقدية إلى منطقة أوديغلي، أقر الجنرال عمر بتقدم القوات الصومالية على الأرض، وأشار إلى خسائر فادحة تكبدها مسلحو الشباب في عدة معارك رئيسية، لكنه حذر من أن المعركة لم تنته بعد، متوقعا تحقيق المزيد من الانتصارات في المرحلة المقبلة. ودعا إلى تكثيف العمليات العسكرية للقضاء على المخابئ المتبقية ضمن المرحلة الثالثة من عملية “العاصفة الصامتة” في منطقة شبيلي السفلى.
في الوقت ذاته، فقد مسلحو الشباب السيطرة على مناطق مثل عدن يابال ومحس وبلدتي موكوكوري، غير أن الجيش الوطني يخطط لاستعادة هذه المناطق بالكامل.
من جهة أخرى، تواجه العمليات العسكرية في الصومال تحديات سياسية ومالية. حيث تعرض الرئيس حسن شيخ محمود لانتقادات من المعارضة التي تتهمه بتحويل تركيزه من مكافحة حركة الشباب إلى الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2026، وهو ما ينفيه الرئيس بشدة.
وعلى الصعيد الدولي، حذرت كينيا من أزمة التمويل التي تهدد بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، محذرة من أن ذلك قد يقوض المكاسب الأمنية التي تحققت خلال السنوات الماضية. يأتي ذلك بعد إعلان الولايات المتحدة قرارها سحب تمويلها للبعثة، معتبرة أن الشركاء الدوليين الآخرين يجب أن يتحملوا مسؤولية التمويل، وذلك في ظل توجه إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو تقليص التواجد العسكري الأمريكي في الخارج، رغم دعمها الرسمي لمهمة استقرار الصومال.
ويبدو أن الوضع الراهن يتطلب دعما دوليا عاجلا للحفاظ على المكتسبات الأمنية وضمان استمرارية العمليات ضد حركة الشباب، التي لا تزال تشكل تهديدا خطيرا لاستقرار الصومال والمنطقة بأكملها.










