البلوجر المصرية هديل عبدالرازق تعيش هذه الأيام واحدة من أعنف عواصف الجدل والتشكيك الإعلامي، بعد سلسلة متلاحقة من الأزمات القضائية والاجتماعية هزت صورتها على السوشيال ميديا، خصوصًا مع تزايد قضاياها في المحاكم واتهامات بإساءة استخدام منصات التواصل ونشر محتوى خادش للأخلاق، انتهت أخيرا بحكم قضائي بحبسها عامًا في واقعة دهس عامل، بجانب اتهامات بنشر فيديوهات غير لائقة وصراعات حادة مع طليقها، ومواقف علنية ساخنة سجلتها بكلمات جريئة وبرود مفاجئ أمام جمهورها وأمام الشرطة والمحاكم
أزمات واتهامات متلاحقةواجهت البلوجر الشابة حكمًا قضائيًا بالحبس لمدة عام مع الشغل نتيجة دهس عامل بسيارتها الخاصة في منطقة الهرم، وجاء هذا وسط تحقيقات مكثفة نتيجة اتهامات بنشر فيديوهات اعتبرها القضاء “خادشة للحياء”، كما تعرضت للحبس على ذمة قضية ترويج محتوى غير لائق، وسط معارضة قانونية وطلبات استئناف متكررة قدمها محاميها
.النقطة الساخنة في ملف هديل كانت اتهامات نشر مقاطع فيديو اعتبرتها جهات التحقيق تحريضًا على الفسق والفجور، مما أدى لملاحقتها قضائيًا وتغريمها بمبالغ مالية كبيرة إلى جانب حبسها، فيما أكد محاميها أن جزءًا كبيرًا من البلاغات المقدمة ضدها يندرج تحت “البلاغات الكيدية”
.الجانب الإنساني: هروب وتبريرات علنيةفي خطوة أثارت الريبة، أقدمت هديل على مغادرة مصر فجأة في أغسطس 2025 قبل صدور الحكم النهائي بشأن القضية الأبرز ضدها، حيث نشرت عبر إنستغرام كلمات وداعية أثارت تعاطف جزء من جمهورها “باي باي يا وجع وقهر السنين”
.خلال تسجيلات بث مباشر ولايف شهيرة، ظهرت هديل تصرخ وتقول إنها مظلومة، متهمة طليقها بإحداث إصابات بجسدها وتهديدها باستمرار، وقامت بتوثيق لحظات اقتحام الشرطة لمنزلها ورفضت في البداية فتح باب الشقة، مهددة بالقفز من الطابق الخامس احتجاجًا على الظروف الصعبة التي تمر بها
.ردود فعل إعلامية وجماهيريةتضاربت ردود الفعل بين مؤيد ومعارض، جزء كبير من جمهور السوشيال ميديا اعتبرها ضحية لعنف أسري وبث فيديوهات تُظهر تعرضها للاعتداء، بينما جزء آخر يرى أنها تجاوزت الخط الأحمر في المحتوى المنشور وزادت من جدل الأخلاقيات على منصات التواصل، لا سيما أن انتشار الفيديوهات المخلة واستخدامها في سبّ وتهجم شمل ظهورها مع طليقها ورجل أعمال كان زوجها السابق في خلاف علني، ساهم في تقسيم الرأي العام حول موقفها وملفاتها القضائية
.هديل عبدالرازق: من هي؟هديل من مواليد 1998 وتبلغ من العمر نحو 26 عامًا، بدأت نشاطها عبر الإنترنت عام 2018، واشتهرت بالمحتوى المتعلق بالجمال والموضة إلى أن انحرفت بوصلتها نحو قضايا جدلية شغلت الصحافة المصرية والعربية، اشتهرت بزواجين أحدهما من صاحب ملهى ليلي في سن الخمسين، وانفصلت عنه بعد ثلاث سنوات نتيجة خلافات حادة، ثم ارتبطت بشاب جديد أثار انتقادات
.المسار القانوني والمستقبل الغامض
ملف هديل لا يزال مفتوحًا أمام المحاكم، والجلسات مستمرة حتى نوفمبر القادم للنظر في الاستئناف الأخير، فيما تعيش منعطفًا أعلاميًا حادًا بين التعاطف والدفاع والتشكيك والدعاية السوداء، وتسعى من خلال تصريحاتها الأخيرة إلى إثبات براءتها ونفي تهم التحريض على الفسق والمساس بالقيم الأسرية
.تستمر قصة البلوجر هديل عبدالرازق كدرس قاسٍ في كواليس الشهرة وحدود حرية التعبير على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، بين سعيها لاستعادة حريتها وتأهيل صورتها العامة، وبين مواجهة موجة بلاغات قاسية قد تمنعها من العودة للحياة الرقمية بنفس الزخم السابق.










