اكتب تقرير أكّدت وزارتا الصحة والسكان والتربية والتعليم في مصر أن مرض اليد والقدم والفم HFMD الذي أُثير بشأنه الجدل بعد رصد 4 إصابات في مدرسة بمحافظة الجيزة هو عدوى فيروسية شائعة وخفيفة تُشفى تلقائيًا ولا تستدعي إغلاق المدارس أو الفصول الدراسية وفق البيان المشترك الصادر مساء 29 سبتمبر 2025.
وشدد البيان على الاكتفاء بإجراءات وقائية بسيطة داخل المدارس والأسر مثل غسل اليدين بانتظام وتعقيم الأسطح وعزل الحالة المصابة منزليًا حتى زوال الأعراض وعودة النشاط الطبيعي للأطفال.
خلفية الواقعة
أعلنت مديرية التربية والتعليم بالجيزة رصد أربع إصابات بمرض اليد والقدم والفم HFMD داخل فصل بمدرسة خاصة بالمريوطية، مع تنفيذ تعقيم شامل للفصل واتخاذ إجراءات احترازية للحد من انتقال العدوى داخل البيئة المدرسية.
وأشارت تغطيات صحفية إلى أن قرار غلق الفصل المصاب مؤقتًا كان إجراءً وقائيًّا من إدارة المدرسة بينما أكدت الجهات الصحية أن الإغلاق العام للفصول أو المدارس ليس ضرورياً في مثل هذه الحالات.
مضمون البيان الرسمي
قالت وزارتا الصحة والتعليم في بيان مشترك إن مرض اليد والقدم والفم حالة فيروسية شائعة وخفيفة تُشفى تلقائياً، ولا داعي لإغلاق المدارس أو الفصول، مع التشديد على أن الحالات المسجلة لا تشكل خطراً عاماً على العملية التعليمية .
وأكد البيان أن المرض يصيب غالبًا الأطفال دون سن الخامسة ويظهر في صورة حمى خفيفة وتقرحات في الفم وطفح جلدي على اليدين والقدمين بما يتوافق مع أنماط العدوى المعروفة لدى طب الأطفال.
أعراض المرض وخصائصهتتضمن الأعراض الشائعة ارتفاعًا طفيفًا في درجة الحرارة، آلام الحلق، فقدان الشهية، وطفحًا جلديًا أو بثورًا صغيرة على اليدين والقدمين وحول الفم، وهي سمات سريرية مُعرّفة جيدًا للحالة .
ويؤكد متخصصون في حساسية ومناعة الأطفال أن التقرحات المؤلمة داخل الفم قد تعيق البلع مؤقتاً، وأن الطفح قد يمتد إلى مناطق أخرى مثل الأرداف لدى بعض الأطفال قبل أن يتراجع تدريجيًا مع الرعاية الداعمة
آليات الانتقال والعدوى
ينتقل الفيروس عبر المخالطة القريبة ورذاذ الجهاز التنفسي وملامسة الأسطح الملوثة وسوائل البثور والإفرازات الفموية والبراز، مع ارتفاع العدوى في الأسبوع الأول من الإصابة، ما يستلزم تشديد ممارسات النظافة الشخصية داخل المدارس والمنازل.
وتشير التنبيهات الوبائية إلى أن دورات انتقال المرض موسمية في مناطق عديدة حول العالم، وأن المتابعة الوقائية في البيئات التعليمية تقلل من فرص التفشّي واسع النطاق لدى الفئات الصغيرة عمريًا .
توصيات للمدارس والأسر
وأوصت وزارة الصحة بتعزيز غسل اليدين بالماء والصابون بصورة منتظمة وتنظيف الأسطح المشتركة ومنع تبادل الأدوات الشخصية بين التلاميذ كإجراءات فعالة ومباشرة للحد من انتقال العدوى في الفصول والحضانات.
كما شددت على عزل الحالة المصابة في المنزل حتى زوال الأعراض نهائيًا، والاكتفاء بعلاج داعم يشمل خافضات الحرارة ومسكنات الألم الآمنة للأطفال مع الحرص على الترطيب وتناول السوائل لمنع الجفاف.
تصريحات رسمية وخبراء
أكد المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان حسام عبدالغفار أن المرض ليس جديدًا ولا خطيرًا، وأن الوزارة لا توصي بإغلاق المدارس أو الفصول بسبب هذه الحالات، مع الإشارة إلى أن العدوى عادةً ما تختفي ذاتيًا خلال أيام قليلة.
ويوضح اختصاصيو المناعة أن لا علاج نوعيًا للفيروس، وأن السيطرة على الأعراض والنظافة الشخصية والراحة تعدّ ركائز التعامل حتى التعافي الكامل دون مضاعفات في الأغلب الأعم.
لماذا لا يُوصى بإغلاق المدارس؟
يرتكز القرار على الطبيعة السريرية للحالة بوصفها عدوى خفيفة محدودة ذاتيًا وعلى فعالية الإجراءات الوقائية الأساسية في تقليل انتقال العدوى، ما يحفظ استمرارية العملية التعليمية ويحد من كُلفة الإغلاق على الأسر والمؤسسات التعليمية.
وتؤكد السلطات أن تعقيم البيئات الصفية المتأثرة مع العزل المنزلي للحالات والالتزام بضوابط النظافة كفيل بتقليل المخاطر دون الحاجة لتعطيل الدراسة على نطاق واسع.
التمييز بين الإجراء الوقائي والضرورة الصحية
واتخذت بعض الإدارات المدرسية تدابير احترازية موضعية مثل غلق فصل محدد للتعقيم والمتابعة، بينما يذهب التوجيه العام للصحة العامة إلى عدم جدوى الإغلاق الشامل متى التزمت المدارس والأسر بإجراءات الوقاية المعتمدة .
وتوصي الجهات المختصة بالتواصل السريع مع وحدات الصحة المدرسية والطب الوقائي عند ظهور أعراض على الأطفال لضمان التقييم السريع ومنع الانتقال داخل الفصول.
ما الذي يعنيه البيان لأولياء الأمور؟
يؤكد البيان على طمأنة الأسر بأن المرض يشفى تلقائيًا في معظم الحالات، وأن دور الأسرة يتمثل في مراقبة الأعراض، وإتاحة السوائل، وتقديم خافضات الحرارة المناسبة عند الحاجة، إلى جانب الالتزام بعزل الطفل المصاب حتى اختفاء الأعراض لضمان سلامة المحيطين.
كما يشدد على الرجوع للطبيب عند استمرار الأعراض أو صعوبات البلع أو علامات الجفاف، باعتبارها مؤشرات تستدعي التقييم الطبي لضمان التعافي الآمن والسريع
سياق صحي أوسعت
وتوافق هذه التوصيات مع تنبيهات صحية دولية بشأن تعزيز الوقاية والمراقبة في مواسم انتشار المرض للأطفال لصِغر سنّهم وقابلية تعرّضهم للمضاعفات في حالات قليلة، لا سيما عند سلالات معينة، مع التأكيد أن الغالبية تتعافى دون مضاعفات.
ويعكس التنسيق بين وزارتي الصحة والتعليم مسعى لتقليل المخاطر والتعامل المتوازن الذي يحمي الصحة العامة ويضمن استدامة الدراسة ضمن بيئة آمنة .
والمتابعة الوبائية داخل المدرسة محل الواقعة مستمرة مع تطبيق التعقيم والعزل المنزلي وإرشادات النظافة، فيما تظل التوصية الأساسية عدم إغلاق المدارس ما دامت الإجراءات الوقائية مطبقة وتقييم الحالات يتم فورياً .
ومن المتوقع استمرار التواصل الرسمي لتحديثات الموقف عند الحاجة، مع دعوة المدارس لتفعيل أدلة الوقاية من الأمراض المعدية والالتزام بإبلاغ الطب الوقائي بأي حالات مشتبه بها حفاظًا على سلامة المجتمع المدرسي










