أكد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، أن مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن سد النهضة قد وصل إلى جمود تام وطريق مسدود، مشيرا إلى أن مصر لن تتهاون في الدفاع عن مصالحها المائية وحقوقها في مياه نهر النيل.
وقال عبد العاطي، في مقابلة متلفزة مع قناة “الحدث” السعودية اليوم، إن “مصر تحتفظ بحقها، الذي يكفله القانون الدولي، في الدفاع عن مصالحها الوجودية بكل السبل والأدوات، إذا ما تعرضت هذه المصالح لأي تهديد أو ضرر”.
خطر الجفاف الممتد
وفي معرض رده على سؤال حول تأثير السد على الأمن المائي المصري، أشار الوزير إلى أن ما أنقذ مصر في الفترات الماضية هو ارتفاع متوسط الأمطار في حوض النيل، واصفا ذلك بـ”لطف من الله”. لكنه حذر من سيناريو أكثر خطورة، يتمثل في حدوث جفاف ممتد.
وأوضح عبد العاطي أن “منطقة حوض النيل تتعرض، بحسب الدراسات التاريخية، إلى فترات جفاف تمتد كل 70 عاما تقريبا، وتستمر بين خمس إلى سبع سنوات”، مؤكدا أن هذا الوضع سيكون كارثيا على مصر والسودان إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد.
غياب التنسيق أدى إلى كوارث في السودان
وأشار الوزير المصري إلى أن عدم وجود تنسيق في تشغيل السد خلال الفترة الماضية تسبب في فيضانات مروعة في السودان، مؤكدا أن نهر النيل “ليس نهرا داخليا أو خاضعا لسيادة دولة بعينها”، بل هو مجرى مائي دولي عابر للحدود.
وشدد عبد العاطي على أن أي إنشاءات مائية من قبل دول المنبع لا يجوز تنفيذها دون تشاور مسبق مع دول المصب، وفقا للأعراف والاتفاقيات الدولية المنظمة لاستخدام الأنهار المشتركة.
مطالبات باتفاق ملزم
وتتمسك مصر والسودان بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني شامل وملزم مع إثيوبيا، يضمن قواعد واضحة لملء وتشغيل سد النهضة بما لا يهدد أمنهما المائي، فيما تواصل إثيوبيا الإصرار على ما تصفه بـ”الحقوق السيادية” في تطوير مواردها المائية دون قيود.
ورغم محاولات سابقة لرعاية الاتحاد الإفريقي والجهود الدولية للوصول إلى حل توافقي، إلا أن المحادثات تعثرت مرارا، ما يثير مخاوف متصاعدة من تصاعد التوتر الإقليمي.










