شهدت مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، مساء الخميس، هجوماً مسلحاً استهدف قاعدة تابعة لـ الحرس الثوري الإيراني في منطقة كريم آباد.
وأفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن أصوات إطلاق نار كثيف سُمعت في محيط القاعدة، بالتزامن مع دوي عدة انفجارات يُعتقد أنها ناجمة عن قذائف صاروخية من نوع آر بي جي.
وقال شهود من المنطقة إن الاشتباكات بدأت قبل نحو نصف ساعة من إعلان الخبر، وما زالت مستمرة حتى وقت متأخر من الليل، مشيرين إلى أن الرشاشات الثقيلة تُطلق من داخل القاعدة ومن محيطها في ظل استنفار أمني واسع.
إعلان المسؤولية
في تطور سريع، أعلنت جماعة جيش العدل، وهي جماعة مسلحة بلوشية معارضة للنظام الإيراني، مسؤوليتها عن الهجوم. وتعد هذه الجماعة من أبرز التنظيمات الانفصالية الناشطة في إقليم بلوشستان، وقد تبنت في السابق عدة عمليات ضد قوات الحرس الثوري الإيراني في المنطقة الحدودية.
غياب تعليق رسمي
حتى لحظة إعداد التقرير، لم تصدر السلطات الإيرانية أي بيان رسمي يوضح تفاصيل الهجوم أو حجم الخسائر البشرية والمادية، بينما تتحدث مصادر غير رسمية عن إغلاق الطرق المؤدية إلى القاعدة وفرض إجراءات أمنية مشددة في محيطها.
خلفية
تشهد محافظة سيستان وبلوشستان منذ سنوات توتراً أمنياً متكرراً بسبب نشاط جماعات مسلحة محلية، على رأسها جيش العدل، الذي يشن هجمات تستهدف قوات الأمن والحرس الثوري، في سياق نزاع طويل يتصل بالتمييز السياسي والاقتصادي الذي يشكو منه السكان البلوش.
قراءة أولية
الهجوم الأخير على قاعدة كريم آباد يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني في هذه المنطقة الحدودية الحساسة، ويطرح تساؤلات حول قدرة طهران على ضبط الحدود الشرقية الممتدة مع باكستان وأفغانستان، حيث تتحرك جماعات معارضة للنظام الإيراني.










