شدد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على ضرورة إلزام إثيوبيا باتفاقية قانونية ملزمة لتشغيل سد النهضة، مؤكداً أن مصر «ليست ضد سد النهضة» كمشروع تنموي يهدف لتوليد الكهرباء وتحقيق التنمية، لكنها تتحفظ على أسلوب الإدارة الأحادية للسد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مساء الخميس، حيث استشهد رئيس الوزراء بالفيضانات التي شهدها السودان الشقيق مؤخرًا، والتي قال إنها نتيجة مباشرة للتصرف الأحادي للمياه من الجانب الإثيوبي، دون وجود إدارة مشتركة، وهو ما تسبب في أزمة تابعتها جميع الأوساط داخل السودان.
وأوضح مدبولي أن موقف مصر ثابت وهو دعم التنمية في إفريقيا ودول حوض النيل، قائلاً: «نحن نقف بجانب حق الشعوب الإفريقية في تحقيق التنمية، لكن بما لا يضر بمصالح الدول الأخرى، خصوصًا على الأنهار العابرة للحدود التي ينظمها القانون الدولي».
وفيما يخص الإجراءات المصرية لمواجهة تداعيات تشغيل السد، أكد رئيس الوزراء أن الدولة كانت مستعدة مسبقًا لموسم الفيضان وزيادة التصريف المرتقبة، لافتًا إلى أن الحكومة وضعت خططًا استباقية بزيادة حجم التصريف من نهر النيل والسد العالي، تحسبًا لتدفق كميات أكبر من المياه خلال أكتوبر.
وأشار إلى أن بعض الأراضي في محافظتي المنوفية والبحيرة، الواقعة ضمن طرح النهر وحرم نهر النيل، معرضة للغمر بالمياه، محذرًا من أن هذه الأراضي شهدت تعديات غير قانونية بالزراعة والبناء. وأضاف: «هذه المناطق من الأساس جزء من مجرى النهر، وأي شكاوى بشأن غمرها بالمياه يجب أن تكون في إطار أن الأصل هو التعدي على حرم النيل».
وكشف مدبولي أن الحكومة أنذرت المحافظين لإخطار المواطنين باحتمالية ارتفاع المناسيب خلال أكتوبر، مؤكدًا أن الهدف من ذلك حماية الأرواح والممتلكات ومنع وقوع خسائر.










