أعلنت قوى فانو الوطنية الأمهرية (AFNF) والجبهة الثورية للوحدة الوطنية العفارية (ANURF)، عبر بيان مشترك صادر عن اللجنة التنفيذية للحركتين، توصلهما إلى اتفاق على خوض نضال مشترك ضد حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وذلك عقب اتصالات ومباحثات مكثفة نشرتها الحركتان.
وبحسب البيان المشترك حصل موقع المنشر الاخباري على نسخه منه، فإن التحالف الجديد يهدف إلى توحيد الجهود والسياسات بين الطرفين لمواجهة ما وصفاه بـ«الهيمنة السياسية» لحكومة آبي أحمد، مع التأكيد على أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية لتسريع ما سماه البيان “نظام أوروموما” (وصف ورد حرفيا في نص البيان؛ ومقصود العبارة من قبل الطرفين قد تكون مرتبطة بتحولات سياسية وإقليمية داخل إثيوبيا وفق رؤيتهما).
وأشار البيان إلى أن التحالف سيعمل على تنسيق السياسات العسكرية والسياسية والدبلوماسية بين الطرفين، مع استغلال الخبرات والموارد المتاحة لديهما من أجل تحقيق أهداف مشتركة قدمت على أنها تهدف إلى إحداث تغيير سياسي جذري في البلاد. كما لفت البيان إلى أن هذه الخطوة قد تسرع من وتيرة التحولات السياسية في إثيوبيا، بيد أن البيان ربط توقعاته بنتيجة احتمالية إدماج قوى تيغراي أو تفاعلها مع هذه التطورات، حيث ذكر أن «حتى لو أدرجت قوى تيغراي هذه التطورات، فإن إثيوبيا قد تشهد تغييرا جذريا للنظام في العام الجديد القادم» — وهو ما عدته الحركتان انعكاسا لتقديرهما لتأثير التحالفات المتبادلة على المشهد السياسي.
من جانبه، أشارت مصادر البيان إلى أن المناقشات بين الطرفين شملت آليات التنسيق السياسي والإعلامي وإجراءات مشتركة لتوحيد المواقف داخل الساحات الإقليمية والمدنية، إلى جانب بحث سبل التعاون مع قوى سياسية وإقليمية أخرى قد تتقاطع مصالحها مع أهداف التحالف.
تداعيات محتملة وتعليق تحليلي
يرجح أن يؤثر هذا التحالف على ميزان القوى الداخلية في إثيوبيا، لا سيما إذا ما تزامن مع تحركات سياسية أو عسكرية أخرى داخل الإقليم. ومع ذلك، فإن نتائج مثل هذه التحالفات تبقى مرهونة بعدة عوامل، بينها مدى انخراط أطراف محلية أخرى (مثل قوى تيغراي)، موقف المجتمع الدولي والإقليمي، واستجابة الحكومة المركزية، فضلا عن الأوضاع الإنسانية والأمنية الميدانية.
من الناحية العملية، فإن إعلان مثل هذا الاتفاق قد يزيد التوتر السياسي والإقليمي مؤقتا، كما يحمل في طياته مخاطر على المدنيين إذا تحولت الخلافات إلى تصعيد عسكري. ويظل من الضروري متابعة أي تطورات ميدانية أو سياسية قد تواكب تنفيذ بنود هذا الاتفاق.
موقف الجهات الرسمية والرد المحتمل
حتى صدور ردود رسمية من حكومة آبي أحمد أو من أحزاب وإدارات إقليمية أخرى، يظل ما ورد في البيان تصريحا من طرفي الاتفاق. وترتفع أهمية رصد موقف المفوضية الأفريقية والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية حيال أي خطوات عملية يتخذها الحلف الجديد، خصوصا فيما يتعلق بضمان حماية المدنيين وحقوق الإنسان.










