تحطمت مروحية هجومية روسية من طراز كا-52 “التمساح”، إحدى أكثر المروحيات تطورا في ترسانة الجيش الروسي، ما أسفر عن مقتل الطيارين الاثنين اللذين كانا على متنها، وفق ما أوردته عدة قنوات روسية على تطبيق تيليجرام.
الحادث، الذي لا تزال ملابساته غامضة، وقع مساء الخميس خلال مهمة لم تكشف تفاصيلها بالكامل حتى الآن. وأكدت مصادر روسية أن التحطم لم يكن نتيجة لنيران معادية، وسط تكتم رسمي من وزارة الدفاع الروسية التي لم تصدر أي بيان حول الواقعة.
مروحية متقدمة تخسرها روسيا مجددا
تعد الكا-52 من أبرز المروحيات الهجومية في سلاح الجو الروسي، حيث طورتها شركة “كاموف” لتكون منصة متكاملة للقتال متعدد المهام. وهي مجهزة بأنظمة رصد واستهداف متطورة، وقادرة على تنفيذ عمليات ليلية وتحت ظروف جوية صعبة.
وبحسب الخبراء، فإن الطائرة تتميز بقدرتها على الاشتباك مع أهداف أرضية وجوية على ارتفاعات منخفضة، ما جعلها عنصرا رئيسيا في العمليات الروسية داخل أوكرانيا منذ بداية الغزو الشامل في فبراير 2022.
خسائر متواصلة في الأسطول الجوي
تشير تقديرات مشروع “أوريكس” الاستخباراتي المفتوح المصدر إلى أن روسيا فقدت ما لا يقل عن 50 مروحية Ka-52 مدمرة و14 أخرى متضررة خلال الحرب، ما يمثل ضربة مكلفة على المستويين العسكري والاقتصادي.
كما ذكرت تقارير أن بعض الطائرات المتضررة يتم ترقيعها باستخدام أجزاء من حطام مروحيات أخرى، ما يعكس الضغوط التي يواجهها قطاع التصنيع العسكري الروسي في ظل العقوبات الدولية وشح الموارد.
الحادث في سياق أوسع من الحوادث الجوية
الحادث الأخير يأتي بعد أسابيع فقط من تحطم مقاتلة روسية من طراز “ميج-31” خلال مهمة تدريبية في منطقة ليبيتسك، إثر خلل فني في معدات الهبوط، حيث نجا الطياران بعد أن تمكنا من القفز بالمظلة.
وتتزايد الحوادث الجوية في روسيا، سواء في ساحات القتال أو أثناء المهام التدريبية، ما يثير تساؤلات حول كفاءة الصيانة، وتآكل المعدات، وضغوط العمليات العسكرية المتواصلة.
تكهنات حول المهمة وظروف التحطم
رغم غياب التفاصيل الرسمية، ترجح بعض القنوات العسكرية الروسية أن تكون المروحية قد تحطمت خلال مهمة دفاعية ليلية داخل الأراضي الروسية، ربما على مقربة من الحدود الأوكرانية، ما يعزز فرضية العمل الليلي كعامل خطر إضافي.
وتبقى التفاصيل الدقيقة قيد التحقيق، بينما تتصاعد التساؤلات حول مدى جاهزية الطيارين والمعدات، في ظل ما يوصف بـ”استنزاف جوي” مستمر تعاني منه موسكو منذ أكثر من ثلاث سنوات.










