أعلن وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن أن نشر الجيش في شوارع العاصمة بروكسل بات خيارًا مطروحًا على الطاولة في ظل تدهور الوضع الأمني والسياسي والاجتماعي، مشيرًا إلى إمكانية اتخاذ هذا القرار بحلول نهاية العام الجاري.
وقال فرانكن في مقابلة مع صحيفة “لوسوار” البلجيكية:”أنا منفتح دائمًا على تحسين الوضع الأمني في بروكسل. لقد أصبح الوضع حرجًا، أمنيًا وسياسيًا واجتماعيًا. وعلى عكس ما قد تسمعونه، أشعر بقلق بالغ إزاء تدهور حالة عاصمتنا”.
وأضاف أن مسؤولية سلامة الشوارع تقع أساسًا على عاتق الشرطة، لا الجيش، لكنه لم يستبعد تدخل القوات المسلحة عند الضرورة إذا طلبت وزارة الداخلية ذلك رسميًا.
وأوضح وزير الدفاع: “عندما يتقدم وزير الداخلية كينتن بطلب إليّ، يصبح الأمر من مسؤولية وزارة الدفاع، التي يُفترض بها حماية الوطن. هل من الممكن نشر الجيش في الشوارع بحلول نهاية العام؟ لم أوافق، ولم أرفض أيضًا، خلافًا لما قد تكون وسائل الإعلام قد نشرته”.
تدهور الوضع الأمني
تأتي تصريحات فرانكن في وقت تشهد فيه بروكسل تصاعدًا في الجرائم والعنف الحضري، إضافة إلى احتجاجات اجتماعية وأزمات سياسية متتالية أدت إلى توتر في الأحياء الشعبية وضواحي العاصمة.
ويرى مراقبون أن الحديث عن نشر الجيش يعكس مستوى غير مسبوق من القلق الرسمي حيال قدرة الشرطة وحدها على ضبط الأمن في المدينة.
سياق أوسع
يُذكر أن بلجيكا سبق أن نشرت الجيش في الشوارع عام 2016 عقب الهجمات الإرهابية التي ضربت بروكسل، في إطار عملية “فايزون” الأمنية التي استمرت لسنوات، قبل أن تُسحب القوات تدريجيًا مع تحسّن الأوضاع.
ويخشى بعض البرلمانيين أن يؤدي العودة إلى هذا الإجراء إلى “عسكرة الفضاء المدني”، بينما يرى آخرون أنه إجراء احترازي ضروري لحماية المواطنين والبنى التحتية الحيوية.










