لا يزال الوضع في مدغشقر غامضا وسط توتر سياسي وعسكري متزايد، حيث أعلنت رئاسة الجمهورية أن رئيس الدولة، أندريه راجولينا، سيلقي خطابا للشعب الملغاشي في تمام الساعة السابعة مساء اليوم (السادسة مساء بتوقيت غرينتش).
يأتي هذا الإعلان بعد أن انحازت وحدة الخدمات الإدارية والفنية (CAPSAT)، الفرع الخاص بجيش مدغشقر، إلى جانب المتظاهرين ضد الرئيس راجولينا، معلنة سيطرتها على القوات المسلحة الوطنية. وأكدت الوحدة في بيان مصور نشر على مواقع التواصل الاجتماعي أن جميع الأوامر العسكرية ستصدر من مقر CAPSAT.
وفي تطور سياسي هام، أعلن المكتب الدائم لمجلس الشيوخ أمس إقالة الجنرال ريتشارد رافالومانانا، رئيس مجلس الشيوخ، مبررا قراره بـ”الحفاظ على المصالح العليا للبلاد” وضمان استقرار المؤسسات، بعد أن ندد راجولينا بما وصفه انقلابا جاريا. ووفقا للدستور، يقع على عاتق رئيس مجلس الشيوخ ضمان الرئاسة المؤقتة في حال شغور المنصب، ما قد يفتح الباب أمام تداعيات دستورية خطيرة.
هذا، ويذكر أن مكان تواجد الرئيس راجولينا غير مؤكد حتى الآن، رغم تأكيد الرئاسة أنه لا يزال في البلاد.
وفي تصريح مثير، نفى العقيد ميكائيل راندريانيرينا، قائد حركة الاحتجاج الحالية من وحدة كابسات، أن تكون الأحداث انقلابا، مؤكدا أن الجيش استجاب لنداء الشعب وأن الفوضى لم تكن من صنع الجيش بل من صنع قادة البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن مدغشقر تشهد احتجاجات مستمرة منذ 25 سبتمبر، بدأت بمطالب متعلقة بانقطاع المياه والكهرباء، وتحولت إلى مطالبات باستقالة الرئيس. ومن المقرر تنظيم مظاهرة جديدة في العاصمة اليوم، تزامنا مع جنازة جندي قتل خلال احتجاجات الأمس، وسط أجواء من التوتر والقلق.










