شهدت مباراة تونس وناميبيا في تصفيات كأس العالم 2026 مواجهة مميزة، حيث جمعت بين منتخبين يملكان طموحات مختلفة على أرضية الملعب الأولمبي حمادي العقربي برادس يوم الإثنين 13 أكتوبر 2025، ضمن الجولة الأخيرة من المجموعة الثامنة من التصفيات الإفريقية. دخل نسور قرطاج اللقاء بارتياح كبير بعد ضمان التأهل المبكر، فيما خاضت ناميبيا المباراة بحثاً عن بصيص أمل في بلوغ الملحق القاري
.أجواء المباراة وتشكيل الفريقينتونس دخلت المواجهة دون ضغوط تُذكر، بعدما تصدرت المجموعة برصيد 25 نقطة بفارق كبير عن أقرب منافسيها ناميبيا (15 نقطة)
. اعتمد المدرب التونسي في التشكيلة الأساسية على العناصر الأكثر جاهزية، فجاءت بقيادة حارس المرمى أيمن دحمان، وفي الدفاع معتز النفاتي، علي العابدي، ياسين مرياح، منتصر الطالبي. بينما ضم خط الوسط فرجاني ساسي، إلياس السخيري، إسماعيل الغربي، أما الهجوم فتشكل من إلياس سعد، نعيم السليتي، وفراس شواط
.أما ناميبيا، فوضعت كل أوراقها في المباراة، رافعة شعار “لا بديل عن الفوز”، بغية اللحاق بالمركز الثاني والتمسك بفرصة التأهل للملحق القاري
.مجريات اللقاءانطلقت المباراة في الرابعة عصراً بتوقيت القاهرة، وسط حضور جماهيري تونسي كبير احتفل بضمان التأهل. منذ البداية فرضت تونس سيطرتها، وسعت لتسجيل هدف مبكر، لكن الحذر الدفاعي لناميبيا أجبر نسور قرطاج على البحث عن حلول هجومية متنوعة
بن رمضان، نجم النادي الأهلي، كان على رأس قائمة المنتخب التونسي، وشكل خطورة واضحة في منطقة العمليات الهجومية، خاصة بعد الأداء المميز في الجولة السابقة حين سجل هدفين ضد ساو تومي وبرينسيب في انتصار 6-0
.في المقابل، اعتمدت ناميبيا على التمركز الدفاعي مع انطلاقات سريعة من الجناح الأيسر، محاولين اقتناص هدف مفاجئ يخلط الحسابات
.المطاردة على بطاقة التأهلكانت المجموعة الثامنة من أكثر المجموعات تنافسية في التصفيات، فبينما ضمنت تونس الصدارة، توقفت آمال ناميبيا على نتيجة هذه المواجهة، إذ أن المركز الثاني يمنح فرصة خوض الملحق القاري ضد المنتخبات أصحاب نفس المركز بالتصفيات الأخرى
.ويضم ترتيب المجموعة بعد انتهاء التصفيات:تونس: 25 نقطة
ناميبيا: 15 نقطة
ليبيريا:14 نقطة
مالاوي وغينيا الاستوائية: 10 نقاط لكل منهما
ساو تومي وبرينسيب: دون نقاط
الأبعاد الفنية والتكتيكيةاستغل الجهاز الفني التونسي انفراجة التأهل لإجراء تغييرات عديدة باللاعبين، مما منح عناصر الصف الثاني فرصة الظهور وبناء الثقة قبل التحضير لكأس العالم، ليظل الفريق مهيأً لأية تحديات قادمة
. أبرز ما في اللقاء كان التركيز على البناء السريع للهجمة التونسية والضغط من الأطراف، مع تفكك دفاعي جزئي لناميبيا في منتصف الشوط الثاني، لكن براعة حارس مرماهم أبقت النتيجة متوازنة لفترات طويلة.كيف أثرت النتيجة؟يمكن القول إن المباراة كانت بمثابة نزهة كروية لنسور قرطاج، الذين يتطلعون الآن للاستعداد بجدية للحدث العالمي الكبير في أمريكا الشمالية. أما ناميبيا، فرغم الأداء الجيد على مدار التصفيات إلا أن النتائج لم تكن كافية لتحقيق الحلم المونديالي
.القنوات الناقلة
نقلت المباراة عبر قناة إم بي سي 5 ومنصة شاهد الإلكترونية، وأتاحت للجماهير في تونس والوطن العربي متابعة المواجهة بجودة عالية وبتحليل فني مباشر










