في أول زيارة رسمية له منذ توليه السلطة، الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع (الجولاني) فى الكرملين لإجراء محادثات مكثفة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناولت ملفات حساسة على رأسها مصير الرئيس المخلوع بشار الأسد ومستقبل النفوذ العسكري الروسي في سوريا.
كشف مسؤول سوري لوكالة فرانس برس أن الشرع طلب من موسكو تسليم جميع الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم حرب، وعلى رأسهم بشار الأسد، الذي منحته روسيا اللجوء لأسباب “إنسانية”. ولم يتم التطرق علنًا لهذه القضية خلال المؤتمر الصحفي، في مؤشر على استمرار موسكو في التمسك بحليفها السابق.
رغم تصريحات الشرع حول “سوريا مستقلة وذات سيادة”، أكد على احترام جميع الاتفاقيات السابقة مع موسكو، ما يعني عمليًا استمرار عمل القاعدة البحرية في طرطوس والقاعدة الجوية في حميميم، حيث تواصل الدوريات الروسية التحرك بحرية دون أي اعتراض من قوات النظام الجديد، وفق شهود محليين.
حاول الشرع تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على العلاقات التاريخية مع روسيا وإعادة صياغة طبيعة هذه العلاقات بما يضمن استقلال سوريا، بينما شدد بوتين على “العلاقات الخاصة التي تطورت على مدى عقود”، مؤكدًا استعداد موسكو لتعزيز نفوذها العسكري والاقتصادي، بما في ذلك تطوير حقول النفط السورية كما أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.
وكان من المقرر عقد القمة الروسية-العربية في موسكو، لكن بوتين أعلن تأجيلها بعد توقيع اتفاق غزة برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ، لتجنب أي تعارض مع المبادرات الأمريكية في المنطقة










