أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) عن اعتقال محمود أمين يعقوب المهتدي، وهو مواطن فلسطيني مقيم في لافاييت، لويزيانا، وذلك بتهم تتعلق بالإرهاب، على خلفية مزاعم بمشاركته في هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ووفقا لما نشرته وزارة العدل الأمريكية وإفادة خطية غير سرية، فإن المهتدي، البالغ من العمر 36 عاما، متهم بالمساعدة أو محاولة تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية، إلى جانب الاحتيال في طلب تأشيرة دخول الولايات المتحدة، والتستر على علاقاته بجماعات مسلحة.
المهتدي في قلب أحداث 7 أكتوبر
تشير التحقيقات إلى أن المهتدي دخل إسرائيل صبيحة السابع من أكتوبر 2023 مسلحا وبرفقة مقاتلين، بقصد المشاركة في الهجوم الذي نفذته حركة حماس ومجموعات متحالفة معها. ووفقا للإفادات الأمنية، فقد أظهرت بيانات الهاتف المحمول وجوده في منطقة كيبوتس كفار عزة، إحدى أكثر النقاط التي شهدت مجازر دموية خلال الهجوم.
كما التقطته مكالمات واعتراضات استخباراتية يتحدث خلالها عن نقل الأسلحة والمقاتلين، وظهر في صور ومقاطع فيديو وهو يرتدي زيا عسكريا، ويحمل سلاحا ناريا، ويقف إلى جانب مسلحين يرفعون شارات “حماس” و”كتائب المقاومة الوطنية”، الجناح المسلح للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
أدلة بصرية وتسجيلات
نشرت السلطات الأمريكية صورا للمهتدي من داخل شقته في تولسا، أوكلاهوما، وهو يحمل مسدسا من طراز غلوك، فيما تظهر صور أخرى أطفاله وهم يعبثون بنفس السلاح، في مؤشر على “سلوك خطير ومخالف للقوانين الفيدرالية”، بحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي.
كما رصدت تفاعلاته على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي احتفت بعمليات القتل والخطف، واعتبرت بمثابة تأييد صريح للهجوم.
احتيال في التأشيرة وتضليل للسلطات
تؤكد الإفادات أن المهتدي قدم طلبا للحصول على البطاقة الخضراء (الإقامة الدائمة) في 2024 عبر السفارة الأمريكية في القاهرة، حيث زعم أنه يخطط للعمل في مجال “إصلاح السيارات أو خدمات الطعام” والعيش في ولاية أوكلاهوما. لكنه أخفى علاقاته بالتنظيمات المسلحة، ما اعتبرته السلطات “تزويرا متعمدا للحصول على الإقامة بشكل غير قانوني”.
دخل المهتدي الولايات المتحدة عبر مطار دالاس/فورت وورث في سبتمبر 2024، وتمكن لاحقا من الاستقرار والعمل في لويزيانا.
إجراءات قضائية مرتقبة
من المتوقع أن يمثل المهتدي أمام المحكمة صباح الجمعة، حيث يواجه عدة تهم فيدرالية، منها تقديم دعم لمنظمة إرهابية، وتضليل سلطات الهجرة، وحيازة أسلحة نارية بشكل غير قانوني. وإذا أدين بجميع التهم، فقد يواجه عقوبة السجن لعشرات السنين أو الترحيل.
موقف إدارة ترامب
في تعليقه على الحادث، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن “الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي تهديدات أمنية داخل أراضيها”، ووجه رسالة لحماس قائلا: “إذا واصلت الجماعة الإرهابية قتل الناس في غزة، فإن الرد سيكون قاسيا”، في إشارة إلى ضغوطه المستمرة لإنهاء الأزمة في الشرق الأوسط.










