أعلن الأمير البريطاني آندرو، الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، اليوم الجمعة، عن تخليه رسميًا عن لقب “دوق يورك”، بعد سنوات من الانتقادات اللاذعة بشأن سلوكه العام وارتباطاته المثيرة للجدل، وعلى رأسها علاقته برجل الأعمال الأمريكي الراحل والمتهم بجرائم جنسية، جيفري إبستين.
وفي بيان صادر عنه، قال آندرو:
“الاتهامات المستمرة الموجهة إليّ صرفت الانتباه عن عمل شقيقي الأكبر، الملك تشارلز، وعن العمل الأوسع للعائلة المالكة البريطانية. لذلك، سأتخلى عن اللقب أو الأوسمة التي مُنحت لي”.
وأضاف:
“وكما ذكرت في وقت سابق، أنفي بشدة الاتهامات الموجهة إليّ”.
فضائح متراكمة
الأمير آندرو، الابن الثاني للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، شهد تدهورًا غير مسبوق في سمعته خلال السنوات الأخيرة، بسبب ارتباطه الوثيق بإبستين، الذي توفي في السجن عام 2019 بظروف غامضة أثناء انتظاره المحاكمة بتهم استغلال جنسي لقاصرات.
وزادت الأمور سوءًا في عام 2022، عندما توصل آندرو إلى تسوية مالية خارج المحكمة مع الأمريكية فيرجينيا جوفري، التي اتهمته بالاعتداء عليها جنسيًا عندما كانت قاصرة، وهي قضية نفاها دومًا بشدة، لكنها كلفته الكثير على صعيد سمعته ومكانته داخل العائلة المالكة.
الاشتباه في علاقات استخباراتية
وعلى الرغم من محاولاته الابتعاد عن الأضواء، كشفت تقارير إعلامية مؤخرًا عن أن أحد أقرب شركائه التجاريين يخضع للتحقيقات من قبل السلطات البريطانية، التي تشتبه في كونه جاسوسًا لصالح الصين، ما زاد من الضغوط التي يواجهها الأمير.
خطوة متوقعة
كان آندرو قد جُرد من معظم ألقابه العسكرية وشرفه الملكي في عام 2022، وتم استبعاده من كافة المهام الرسمية، إلا أنه احتفظ بلقب “دوق يورك”، الذي مُنح له منذ زواجه عام 1986.
ويرى مراقبون أن إعلان تخليه عن اللقب اليوم يمثل الخطوة الأخيرة في خروجه الكامل من الحياة العامة والعائلة المالكة البريطانية كممثل رسمي، ما يشير إلى رغبة القصر الملكي في إغلاق هذا الملف المزعج، خاصة في ظل الجهود المستمرة من الملك تشارلز لترميم صورة المؤسسة الملكية.
خلفية
يحمل لقب “دوق يورك” مكانة تاريخية كبيرة في بريطانيا، وغالبًا ما يُمنح إلى أبناء الملوك. وقد ارتبط تاريخيًا بعدد من أبرز الشخصيات الملكية، بما في ذلك الملك جورج السادس، والد الملكة إليزابيث الثانية.
المستقبل غير واضح
لم يحدد الأمير آندرو في بيانه ما إذا كان سيبقى داخل بريطانيا أم سيتجه للعيش خارجها، ولا ما إذا كان سيواصل أية نشاطات خاصة أو خيرية، بعد تخليه عن اللقب بشكل طوعي. لكن المؤكد هو أن مكانه داخل العائلة المالكة بات في حكم الماضي.










