أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي، نقلاً عن مسؤول أمريكي ومصدر مطلع، أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف سيتوجه إلى الشرق الأوسط مساء الأحد المقبل، لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وذلك في ظل توتر متصاعد بين إسرائيل وحركة “حماس” بشأن تسليم جثامين المحتجزين الإسرائيليين.
خلفية الاتفاق والمرحلة الأولى
ووفقاً لتقرير “أكسيوس”، تأتي الزيارة بعد أن تم تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق إلى حدٍّ كبير بنجاح، حيث تم إطلاق سراح 20 محتجزاً إسرائيلياً أحياء، مقابل الإفراج عن نحو ألفي أسير فلسطيني، إضافة إلى انسحاب أولي للجيش الإسرائيلي من أجزاء من قطاع غزة.
لكن الموقع أشار إلى أن الاتفاق لا يزال هشاً للغاية، في ظل مزاعم إسرائيلية بأن حركة حماس تُبطئ عملية إعادة جثامين المحتجزين، الأمر الذي يهدد استقرار المرحلة الثانية من الاتفاق.
قضايا عالقة في المرحلة الثانية
رغم بدء الاستعداد لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، تؤكد مصادر مطلعة أن عدة نقاط لا تزال غامضة، أبرزها قضية نزع سلاح حركة “حماس”، والتي تشكل أحد البنود الحساسة في الاتفاق الجاري تنفيذه بوساطة أمريكية ومصرية وقطرية.
ومن المتوقع أن يزور ويتكوف مصر وإسرائيل خلال رحلته، على أن تشمل جولته اجتماعات مكثفة مع المسؤولين الأمنيين والسياسيين في البلدين. كما لم يستبعد مصدر مطلع إمكانية أن يتوجه المبعوث الأمريكي إلى غزة إذا سمحت الظروف الأمنية بذلك.
الشق الأمني: “قوة الاستقرار الدولية”
بحسب “أكسيوس”، فإن ويتكوف سيعمل خلال زيارته على تسريع الجهود لإنشاء “قوة الاستقرار الدولية” التي نصت عليها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة.
وتقضي الخطة بإنشاء قوة مؤقتة متعددة الجنسيات (Temporary International Stabilization Force) تُنشر في أجزاء من القطاع بهدف تسهيل انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي، تدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية المؤهَّلة، ضمان الأمن في المناطق التي لم تعد تحت سيطرة “حماس”.
وتشير الخطة إلى أن الولايات المتحدة ستعمل بالتنسيق مع شركاء عرب ودوليين، خصوصاً مصر والأردن، نظراً لخبرتهما في إدارة الملفات الأمنية بالمنطقة.
ملف إعادة الإعمار
كما ذكرت “أكسيوس” أن إدارة ترامب تسعى إلى إطلاق عملية إعادة إعمار مبكرة في المناطق الخارجة عن سيطرة حماس، خاصة في مدينة رفح الواقعة على الحدود مع مصر، على أمل أن تصبح “نموذجاً لغزة ما بعد حماس”.
وتشمل الخطة الأمريكية إشراك دول خليجية وعربية في تمويل مشاريع البنية التحتية والإسكان والخدمات الأساسية، كجزء من صفقة أوسع لإعادة الاستقرار الإقليمي.
اتصال ترامب – نتنياهو
وفي سياق متصل، ذكر الموقع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحث في اتصال هاتفي، الخميس، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تطورات الأوضاع في غزة، حيث شدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق الأمني ومواصلة تنفيذ بنود الاتفاق وفق الجداول الزمنية المحددة.










