انطلقت فعاليات الدورة التاسعة والأربعين لمهرجان ساو باولو السينمائي الدولي يوم الخميس 16 أكتوبر، بمشاركة واسعة من 374 فيلمًا من 80 دولة حول العالم، من بينها عدد من الدول العربية التي قدمت أفلامًا متنوعة بين الوثائقي والروائي والدرامي.
وتحتل فلسطين مكانة بارزة ضمن الأفلام العربية المشاركة، حيث تستعرض مجموعة من الإنتاجات التي تسلط الضوء على موضوعات الاحتلال والمقاومة والحياة اليومية في الأراضي الفلسطينية.
من بين أبرز الأفلام الفلسطينية المشاركة فيلم “فلسطين 36” (2025) للمخرجة آن ماري جاسر، الذي يعرض تاريخ الاحتلال والمقاومة في قطاع غزة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وفيلم “يلا باركور” (2024) لعريب زعيتر، الذي يصور حياة شابين يمارسان الباركور في المباني المدمرة بغزة، بالإضافة إلى “من لا يزال حيًا” (2025) لنيكولاس واديموف، الذي يروي قصص لاجئين نجوا من الحرب.
كما يعرض فيلم “كان يا مكان في غزة” للأخوين عرب وطرزان ناصر، الحائز على جائزة أفضل مخرج في قسم “نظرة ما” بمهرجان كان السينمائي لهذا العام، قصة صديقان يدخلان عالم المخدرات في غزة.
ويشارك أيضًا فيلم “مع حسن في غزة” (2025) للمخرج كمال الجعفري، الذي يعيد تصوير الحياة في غزة عام 2001 عبر رحلة مع سائق يدعى حسن، فضلاً عن الفيلم الوثائقي “مذكرات منفى” (2025) للمخرج البرازيلي غوستافو كاسترو، الذي يوثق الاحتلال الفلسطيني من خلال تجربة عائلة فلسطينية برازيلية في الضفة الغربية.
من السودان، يأتي فيلم “الخرطوم” (2025) الذي يصور حياة خمسة من سكان العاصمة السودانية خلال النزاع الذي اندلع في 2022، بتوقيع مجموعة من المخرجين السودانيين والبريطانيين.
أما من تونس، فيبرز فيلم “من أين تأتي الريح” (2025) لأمل غيلاتي، الذي يتناول رحلة صديقين من تونس العاصمة إلى جزيرة جربة في إطار مسابقة فنية.
كما يعرض الفيلم العراقي “كعكة الرئيس” (2025) للمخرج حسن هادي، الحاصل على جائزة الكاميرا الذهبية في مهرجان كان، قصة طفلة تسعى لإعداد كعكة لعيد ميلاد الرئيس في ظل نقص الموارد عام 1990.
لبنان ممثلة بفيلم “كلب ميت” (2025) لسارة فرانسيس الذي يعالج عودة الحياة الزوجية بين شخصين بعد غياب، و”عالم حزين وجميل” لسيريل عريس، الذي يرصد صراعات اجتماعية وتاريخية في لبنان على مدى ثلاثين عامًا.
تتنافس هذه الأفلام العربية إلى جانب أفلام مصرية مثل “عيد ميلاد سعيد” (2025) للمخرجة سارة جوهر، على جوائز المهرجان، بما في ذلك الترشيحات لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم روائي عالمي لعام 2026.
كما تشهد فئة المخرجين الجدد منافسة قوية من أفلام عربية مثل “يلا باركور” و”كعكة الرئيس” و”من أين تأتي الرياح”، حيث يختار الجمهور أفضل هذه الأعمال قبل أن تقوم لجنة تحكيم متخصصة بتقييمها.
بذلك، يعكس مهرجان ساو باولو السينمائي الاهتمام المتزايد بالأفلام العربية، ويؤكد على دورها في نقل تجارب وقضايا مجتمعاتها إلى الجمهور الدولي من خلال منصة سينمائية رائدة.










