ترقب واسع يعيشه عشاق كرة القدم حول العالم قبل القمة المرتقبة بين ليفربول ومانشستر يونايتد، المقرّر إقامتها مساء الأحد 19 أكتوبر 2025 على ملعب آنفيلد ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، في مواجهة تصنف كأكثر مباريات الكرة الإنجليزية سخونة وتاريخًا
.ينطلق اللقاء في الساعة 6:30 مساءً بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة، و4:30 بتوقيت لندن، ومن المقرر أن تُنقل المباراة عبر قناة بي إن سبورتس بريميوم 1 بصوت المعلق التونسي رؤوف خليف، فيما يشرف على التحكيم الدولي الإنجليزي أنطوني تايلور
.تأتي هذه المواجهة في وقت حساس للفريقين؛ فليفربول يدخل المباراة تحت قيادة مدربه الهولندي آرني سلوت بعد فترة من التذبذب في النتائج خلال سبتمبر، حيث تعرّض لهزيمتين أمام كريستال بالاس وغلطة سراي، قبل أن يعود بانتصار مهم على تشيلسي مطلع أكتوبر مما أعاد التوازن لغرفة الملابس وأشعل آمال المنافسة مجددًا
.ويحتل ليفربول حاليًا المركز الثاني في جدول الدوري برصيد 21 نقطة، بفارق نقطة واحدة عن آرسنال المتصدر، في حين يحتل مانشستر يونايتد المركز الثامن برصيد 14 نقطة بعد فوزه الأخير على سندرلاند في الجولة الماضية، ما يجعل اللقاء فرصة للفريقين لتأكيد جاهزيتهما في صراع الكبار
.ويأمل مشجعو الريدز أن يستعيد نجمهم الأول محمد صلاح بريقه مجددًا في هذه القمة، خاصة بعد أسبوع من الجدل الإعلامي حول مستقبله وتجديد عقده المنتظر.
وتشير التقارير البريطانية إلى أن سلوت يضع صلاح في مركز الجناح الأيمن الأساسي، مع الاعتماد على داروين نونيز في الهجوم ولويس دياز في الجناح الآخر، في خطة هجومية مرتكزة على الضغط العالي والسرعة في التحول
.أما مانشستر يونايتد، بقيادة مدربه الهولندي إريك تين هاغ، فيسعى لمواصلة صحوته بعد بداية متعثرة للموسم. وسيعتمد تين هاغ على الثلاثي برونو فرنانديز وراشفورد وهويلاند لتهديد مرمى ليفربول، مع احتمالية إشراك كاسيميرو منذ البداية لتأمين منطقة الوسط أمام ضغط الريدز المتوقع
.وتحمل مواجهة الأحد طابعًا انتقاميًا للريدز، خصوصًا بعد التعادل السلبي في آخر مواجهة بين الفريقين الموسم الماضي على ملعب أولد ترافورد، حيث أهدر ليفربول فرصًا عديدة كانت كفيلة بحسم اللقاء. جماهير آنفيلد قررت رفع شعار “يجب أن نتكلم في الميدان” دعمًا للاعبين وإعادة الهيبة للمسرح الأحمر
.وبعد قمة الأحد مباشرة، لن يحصل ليفربول على راحة تُذكر، إذ ينتظره استحقاق أوروبي قوي أمام آينتراخت فرانكفورت الألماني يوم الأربعاء 22 أكتوبر في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا، وهي مباراة حاسمة في مسار الفريق نحو التأهل إلى الدور التالي بعد تعثره سابقًا أمام غلطة سراي
.كما سيختتم ليفربول الشهر بمباراتين أخريين ضد برينتفورد في الدوري (25 أكتوبر) وكريستال بالاس في كأس كاراباو (29 أكتوبر)، قبل أن يواجه أستون فيلا مطلع نوفمبر على ملعب آنفيلد في واحدة من الفترات الأصعب خلال الموسم
.وتشير الإحصاءات قبل المباراة إلى تفوق طفيف لليفربول تاريخيًا، حيث فاز في 82 مواجهة مقابل 70 انتصارًا لمانشستر يونايتد و58 تعادلًا في جميع المسابقات، كما سجل الريدز 309 أهداف مقابل 285 هدفًا لمنافسه الأزلي، بينما شهدت لقاءاتهما الأخيرة هيمنة واضحة من ليفربول هجوميًا تحت قيادة صلاح الذي سجل 13 هدفًا في شباك يونايتد منذ انضمامه عام 2017، ليصبح الهداف التاريخي للقمة في حقبة البريميرليغ
.سيغيب عن صفوف الريدز لاعب الوسط الياباني واتارو إندو بداعي الإيقاف بعد تراكم البطاقات، فيما لا يزال آندرو روبرتسون خارج التشكيلة بسبب الإصابة. بالمقابل، يعاني يونايتد من غيابات مؤثرة أبرزها المدافع ليساندرو مارتينيز وحارس المرمى أونانا، ما قد يمنح ليفربول أفضلية على مستوى التنظيم الدفاعي
.المباراة أيضًا تحمل رمزية خاصة للمدرب آرني سلوت، إذ ستكون أول اختبار حقيقي له أمام مانشستر يونايتد منذ توليه تدريب ليفربول هذا الصيف خلفًا للألماني يورغن كلوب. وقد وصف المدرب المواجهة بأنها “الاختبار النفسي الحقيقي للفريق”، مضيفًا في المؤتمر الصحفي قبل اللقاء: “نحن لا نلعب فقط من أجل النقاط، بل من أجل الشغف والتاريخ أمام جماهيرنا”
من جهته، أعرب قائد الفريق فيرجيل فان دايك عن ثقته في قدرة ليفربول على حسم القمة، قائلاً إن الفريق “يعيش أجواء مثالية في غرفة الملابس”، مؤكدًا أن “كل لاعب يعرف قيمة هذه الليلة، ولا مجال إلا للفوز”
.الأنظار تتجه إلى آنفيلد مساء الأحد، حيث تصطف الجماهير في المدرجات وسط أجواء استثنائية استعدادًا لصدام العمالقة، مباراة ينتظرها عشاق اللعبة في كل مكان لما تحمله من دراما تاريخية وطموح معاصر. ومع دخول الفريقين الميدان، يبدو أن القمة الإنجليزية الأقدم ستكتب فصلاً جديدًا من الإثارة، فإما يواصل ليفربول مطاردة القمة، أو ينتفض يونايتد ويرسم منعطفًا مفاجئًا في سباق البريميرليغ










