يستعد فريق الدفاع عن الكابتن هانيبال القذافي، خلال اليومين المقبلين، لتقديم طلب رسمي أمام القضاء اللبناني لإلغاء الكفالة المالية المفروضة عليه، والتي تبلغ قيمتها عشرة ملايين دولار أمريكي، معتبرًا أنها غير مبررة قانونيًا وتحمل دلالات سياسية تمس بحق موكّلهم في محاكمة عادلة.
وبحسب مصادر صحفية مطلعة، فإن خطوة فريق الدفاع تأتي في سياق اعتراض قانوني على ما اعتبره الفريق “إقرارًا ضمنيًا” بأن هانيبال القذافي كتم معلومات تتعلق بقضية اختفاء الإمام موسى الصدر، وهو ما ينفيه القذافي بشكل قاطع.
اعتراض على كفالة الحقوق الشخصية
وأوضحت المصادر أن الفريق القانوني لا يعارض دفع كفالة الحضور التي تبلغ قيمتها مليون دولار، لكنه يرفض الكفالة المتعلقة بالحقوق الشخصية للمتضررين والتي فرضت بهذا الشكل، معتبرًا أن فرضها في هذه المرحلة يمثل تجاوزًا للإجراءات القانونية المعتادة، خاصة أن هانيبال القذافي لم تثبت بحقه أي تهمة مباشرة تتعلق بالقضية.
تحريك ملف الخطف من جديد
بالتوازي، يعمل فريق المحامين على إعادة فتح ملف خطف هانيبال القذافي، الذي لا يزال مجمدًا في أروقة القضاء اللبناني رغم مضي أكثر من عشر سنوات على الواقعة، ورغم أن هويات المتورطين في الخطف معروفة، بحسب المصادر ذاتها.
ويؤكد فريق الدفاع أن الإهمال القضائي لهذا الملف يمثّل إخلالًا خطيرًا بمبادئ العدالة، خصوصًا أن القذافي خُطف من الأراضي السورية في العام 2015، ونُقل إلى لبنان بطريقة غير قانونية، قبل أن يُفتح من جديد ملف الإمام موسى الصدر ويتم توقيفه بناءً عليه.
رفض العروض المالية والوساطات
وكشفت المصادر أن هانيبال القذافي رفض في الآونة الأخيرة عروضًا مالية جدّية من أطراف متعددة، كانت تهدف إلى تسديد الكفالة المفروضة عليه بهدف تسريع خروجه، إلا أنه رفض جميع هذه المبادرات، مفضلًا الاستمرار في المسار القانوني إلى نهايته.
ونقل مصدر مقرّب من القذافي أن الأخير “يرى أن ما يتعرّض له يتجاوز البعد القضائي التقليدي”، معتبرًا أن قضيته “ذات أبعاد سياسية بامتياز، ومحاولة لإعادة فتح ملفات تاريخية بوسائل قضائية غير منصفة”.
وأضاف المصدر أن القذافي “يرفض أي شكل من أشكال التسوية أو المقايضة المالية التي قد يُفهم منها أنها تنازل عن حقه في كشف ما جرى معه منذ لحظة اختطافه وحتى اليوم”.
قضية مستمرة منذ 2015
وكان هانيبال القذافي قد أوقف في لبنان عام 2015، بعد أن اختُطف من سوريا على يد مجموعة مسلحة ونُقل بطريقة غير شرعية إلى الأراضي اللبنانية، في واقعة ما زالت تشكّل واحدة من أبرز الملفات العالقة في القضاء اللبناني.
ورغم مرور سنوات على توقيفه، لا تزال الإجراءات القضائية مستمرة دون حسم نهائي، فيما يطالب فريق الدفاع بضرورة تحريك ملف الخطف وفتح تحقيق جاد وشامل في خلفياته وظروفه، بالتوازي مع التأكيد على براءة القذافي من التهم الموجهة إليه.










