الخارجية الأمريكية: فصائل مدعومة من إيران تنهب موارد العراق وتحولها إلى طهران
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، في 21 أكتوبر 2025، بياناً رسمياً عقب مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أكدت خلاله أن الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في العراق تقوم بنهب الموارد الوطنية وتحويلها لصالح طهران، في ما اعتبرته واشنطن تهديداً مباشراً لسيادة العراق واستقراره الاقتصادي والأمني.
تفاصيل البيان
قالت الخارجية الأمريكية إن روبيو شدد خلال الاتصال على “الضرورة الملحّة لنزع سلاح الميليشيات المدعومة من إيران التي تقوّض سيادة العراق وتنهب موارده الاقتصادية لصالح طهران”. وأعرب عن التزام الولايات المتحدة بـ”الشراكة مع بغداد لحماية الموارد الوطنية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري المحتمل بين الجانبين”.
ويأتي هذا الموقف المتشدد بعد سلسلة إجراءات أمريكية تصاعدية ضد النفوذ الإيراني في العراق، شملت عقوبات مالية، وتتبّع شبكات غسل الأموال، وتصنيف فصائل عراقية ضمن قوائم الإرهاب.
خلفية التصعيد الأمريكي
في 9 أكتوبر 2025 أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن رصد شبكات تهريب موارد عراقية – خاصة الوقود الثقيل (HFO) – تُقدّر عائداتها السنوية بنحو مليار دولار تذهب إلى مؤسسات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
في 17 سبتمبر 2025، أدرجت واشنطن أربع فصائل عراقية ضمن قوائم الإرهاب:حركة النجباء وكتائب سيد الشهداء وحركة أنصار الله الأوفياء وكتائب الإمام علي.
وقالت الخارجية حينها إن هذه الفصائل تستغل عقود مشاريع حكومية كغطاء لتهريب العملة والموارد.
التأثيرات داخل العراق
ترى واشنطن أن هذه الفصائل، المندمجة اسمياً في قوات الحشد الشعبي، تمارس نفوذاً اقتصادياً موازيًا للدولة، عبر السيطرة على المنافذ الحدودية والهيمنة على عقود النفط والنقل والوقود وتحويل العائدات إلى طهران وتبييض الأموال عبر شركات واجهة.
في المقابل، أثار البيان انقساماً سياسياً في بغداد تيارات وطنية طالبت بتحجيم نفوذ “الدولة الموازية”، وأطراف مقربة من إيران اعتبرت التحرك الأمريكي “تدخلاً سافراً”.
دلالات المطالب الأمريكية
تحمل اللهجة الأمريكية الجديدة أبعاداً أوسع من الملف الأمني، حيث تشير إلى:
انتقال واشنطن من مجرد رصد النفوذ الإيراني إلى قطع شرايينه المالية
وضع الحكومة العراقية أمام اختبار سياسي بشأن نزع السلاح غير الشرعي
محاولة تقليص قدرة طهران على استخدام العراق كمنصة تمويل إقليمي
ويرى مراقبون أن هذه الضغوط قد تدفع بغداد إلى مراجعة العقود والامتيازات الاقتصادية التي حصلت عليها جهات مرتبطة بإيران دون رقابة شفافة.










