حقق نادي برشلونة فوزًا ساحقًا على أولمبياكوس اليوناني بنتيجة 6-1 في الجولة الثالثة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، ليبعث برسالة قوة إلى القارة العجوز قبل أيام من الكلاسيكو المنتظر أمام ريال مدريد.
المباراة التي أقيمت على ملعب لويس كومبانيس الأولمبي شهدت أداءً هجوميًا مذهلاً من كتيبة المدرب الألماني هانز فليك، الذي يبدو أنه أعاد الإيقاع المفقود إلى المنظومة الكتالونية بعد أسابيع من التذبذب في النتائج الأوروبية
.انتفاضة كتالونية بثوب هجومي جديدمنذ الدقائق الأولى، أظهر برشلونة نية واضحة للهيمنة الهجومية. بدأ التسجيل فيرمين لوبيز مبكرًا في الدقيقة السابعة، وأضاف الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول بعد سلسلة من التمريرات السريعة التي أربكت الدفاع اليوناني. ومع نهاية النصف الأول، بدت السيطرة المطلقة للبارسا واضحة لدرجة أن حارس أولمبياكوس لم يتوقف عن التصدي لمحاولات متتالية من راشفورد ورافينيا
.في الشوط الثاني، حاول أولمبياكوس العودة عبر هدف للمغربي أيوب الكعبي من ركلة جزاء، لكن الطرد الذي تلقاه مدافعه سيباستيان هيز في الدقيقة 57 قضى على أي أمل للمفاجأة. بعد ذلك انفجر البارسا تهديفيًا بأربعة أهداف متتالية جاءت عبر لامين يامال من ركلة جزاء، وثنائية لماركوس راشفورد، وهاتريك خيالي من لوبيز الذي كان نجم الأمسية دون منازع
.فليك يرد بالصمت على الانتقاداتالفوز العريض جاء كرد عملي من المدرب الألماني هانز فليك على الانتقادات التي طالت أداء الفريق في المباريات السابقة، خاصة بعد الخسارة أمام باريس سان جيرمان.
فليك أكد في تصريح مقتضب عقب اللقاء أن “برشلونة عاد ليكون فريقًا يخشاه الجميع”، مضيفًا أن هذا الأداء “ما هو إلا البداية لمسيرة أوروبية نطمح أن تنتهي في النهائي”. تصريحات المدرب لاقت دعمًا من النجم الصاعد يامال الذي قال إن “الفريق يلعب بحرية وتركيز أكبر”
.بريق المواهب الشابةلفت فيرمين لوبيز الأنظار بثلاثيته المذهلة التي جعلت الجماهير ومواقع التواصل الاجتماعي تتغنى بموهبته الكبيرة، حيث نال تقييم 10/10 كأفضل لاعب في المباراة بحسب منصة “سوفا سكور”، وأصبح أول لاعب شاب في تاريخ برشلونة يسجل هاتريك في البطولات الأوروبية منذ ليونيل ميسي عام 2007
. كما واصل لامين يامال كتابة سجله التاريخي كأصغر لاعب يسجل لبرشلونة في الأدوار الأوروبية هذا الموسم، ليؤكد أن مستقبل الهجوم الكتالوني في أيدٍ واعدة.راشفورد.. المكسب الجديدأثبت الإنجليزي ماركوس راشفورد أن انتقاله إلى برشلونة خلال الصيف لم يكن مجرد صفقة تسويقية. المهاجم السابق لمانشستر يونايتد سجل هدفين رائعين وصنع أكثر من فرصة، ما جعل الصحف الإسبانية تتحدث عن “رعب إنجليزي جديد في كامب نو”. الدور التكتيكي الذي منحه فليك له جعله أكثر تحررًا على الأطراف مع قدرة على الاختراق في العمق، وهو ما سمح بتنوع الحلول الهجومية في المنظومة الكتالونية
.الجمهور الكتالوني يحتفل والكلاسيكو على الأبواب
المدرجات امتلأت بحوالي 50 ألف متفرج هتفوا طويلاً للاعبين الذين بدت عليهم ملامح الثقة قبل مواجهة ريال مدريد الأحد المقبل. الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط أوروبية، بل دفعة معنوية هائلة قبل الكلاسيكو الذي سيشكل اختبارًا حقيقيًا لمسار فليك في موسمه الأول مع الفريق
.وفق الإحصاءات، احتل برشلونة المركز الثالث في
مجموعته الأوروبية برصيد ست نقاط من ثلاث مباريات، متخلفًا بفارق الأهداف فقط عن باريس سان جيرمان. وبلغ متوسط استحواذه 68% وعدد تسديداته على المرمى 12، وهو ما يعكس عودة الفريق إلى فلسفته التاريخية القائمة على السيطرة والإبداع










