حقق نادي الهلال السعودي انتصارًا جديدًا ومستحقًا على نظيره السد القطري بثلاثة أهداف مقابل هدف، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026، في اللقاء الذي احتضنه ملعب «المملكة أرينا» بالرياض، ليواصل الزعيم سلسلته المبهرة هذا الموسم بتحقيقه العلامة الكاملة واعتلائه قمة مجموعة الغرب بتسع نقاط كاملة
.فوز يعزز الهيمنة الآسيوية
بدأ الهلال اللقاء بقوة واضحة وعزم على فرض سيطرته منذ الدقائق الأولى. الظهور التنظيمي للفريق السعودي كان انعكاسًا مباشرًا لفكر مدربه الإيطالي سيموني إنزاجي، الذي واصل رسم لوحة الأداء المتوازن بين الصلابة الدفاعية والسرعة في التحول الهجومي.
جاء الهدف الأول عند الدقيقة 25 عن طريق يوسف أكتشيشيك الذي استغل تمريرة بينية رائعة من نيفيز ليضع الكرة بهدوء في الزاوية اليمنى لمرمى السد.بعد ربع ساعة فقط، ضاعف خاليدو كوليبالي النتيجة برأسية قوية إثر عرضية متقنة من روبن نيفيز، ليؤكد تفوق الفريق هجوميًا وجماعيًا قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم الهلال بهدفين نظيفين
.عودة خجولة للسد وصاعقة سافيتشدخل السد القطري الشوط الثاني أكثر تماسكًا، ونجح البرازيلي روبرتو فيرمينو في تقليص الفارق في الدقيقة 63 بعد تمريرة ساحرة من حسن الهيدوس.
لكن الهلال لم يمهل خصمه وقتًا طويلًا، إذ أطلق الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش ركلة حرة مذهلة من على بعد 25 مترًا في الدقيقة 81، ختم بها ثلاثية الزعيم وأكد بها سيطرته المطلقة على مجريات اللقاء
.تألق سافيتش لم يكن فنيًا فقط بل قياديًا، إذ بدا واضحًا كيف نظم إيقاع الفريق من وسط الملعب، متيحًا للمهاجمين حرية الحركة والانطلاق
. في المقابل، حاول السد العودة للمباراة عبر هجمات مرتدة، لكنها اصطدمت بالحارس المغربي ياسين بونو الذي واصل تألقه بتصديات حاسمة، أهمها ركلة حرة للبرازيلي ماتيوس أوربانو في الدقيقة 88
.بصمة إنزاجي تتجلىالفوز الثالث تواليًا يعكس نجاح إنزاجي في ترسيخ فلسفته التكتيكية التي تعتمد على بناء اللعب السريع والهجوم المنظم من العمق.
المدرب الإيطالي صرح بعد اللقاء قائلاً: «الهلال لا يرضى إلا بالصدارة، نلعب كل مباراة وكأنها نهائي». وأضاف: «الفريق قادر على الذهاب بعيدًا في هذه البطولة بفضل الانسجام الكبير بين اللاعبين المحليين والأجانب».
أرقام الفريق تؤكد هذا التفوق، إذ بلغت نسبة استحواذ الهلال 64% وعدد تمريراته الدقيقة أكثر من 540 تمريرة، بينما وصل معدل التسديدات إلى 14 منها سبع بين القائمين والعارضة، ما يعكس الكفاءة الهجومية العالية التي يتميز بها الفريق هذا الموسم
.السد في أزمة وتغيير مرتقبعلى الجانب الآخر، تواصلت معاناة السد الذي اكتفى بنقطتين فقط من ثلاث مباريات، وسط حالة من الارتباك الفني بعد إقالة الإسباني فيليكس سانشيز وتولي مساعده المؤقت المهمة حتى إشعار آخر. وأشارت التقارير القطرية إلى أن إدارة النادي تدرس التعاقد مع مدرب أوروبي جديد يمتلك خبرة آسيوية لإنقاذ مسيرته في دوري النخبة
الهزيمة أمام الهلال كشفت فجوة واضحة في التنظيم الدفاعي للفريق القطري، خاصة في التعامل مع الكرات العرضية والرقابة الفردية داخل منطقة الجزاء. وتحدث المدرب المؤقت سيرجيو أليجري عن «غيابات مؤثرة أثّرت على التوازن العام للفريق»، مضيفًا: «لن نستسلم، هدفنا تعديل المسار بدءًا من المباراة المقبلة»
.الهلال لا يعرف التوقفهذا الفوز هو الخامس على التوالي للهلال في جميع البطولات بعد انتصاراته في الدوري السعودي على الاتفاق والطائي والدحيل، ليواصل تقديم أداء متصاعد يعيد للأذهان حقبة التتويجات الآسيوية الباهرة. الجماهير الهلالية ملأت جنبات «المملكة أرينا» ورددت الأهازيج احتفالًا بعرض كروي وصفه النقاد بـ«الأوروبي الطابع» نظرًا للانضباط التكتيكي والضغط الجماعي العالي الذي ميز الفريق طوال اللقاء
.الزعيم لم يكتف بالفوز بل أرسل رسالة واضحة إلى منافسيه في آسيا: العودة للقب القاري هذا العام ليست خيارًا بل هدفًا استراتيجيًا
. اللاعبون أظهروا انسجامًا لا مثيل له، حيث تألق الثنائي الأجنبي سافيتش وكوليبالي دفاعًا وهجومًا، في حين لفت أكتشيشيك الأنظار بهدفه الأول وجرأته في التمرير والمراوغة










